مأزق الإقتصاد المصري

وكيفية الخروج منه

عبدالخالق فاروق

التصنيف : اقتصاد
دار النشر : دار الثقافة الجديدة
تاريخ النشر : 2013
عددالصفحات : 224

يشغل السؤال العريض حول محنة الاقتصاد فى لحظتنا الراهنة، وعلى مدار عقود من الزمن، أذهان الجميع فى مصر، الفقراء والأثرياء، والمهمشين والوجهاء، والحكام والمحكومين، ويتوزع السؤال على أسئلة فرعية بقدر توزُّع الاقتصاد على مجالات شتى، كلية وجزئية. واحد من طليعة المنشغلين بالأسئلة وتفرعاتها وتوزعاتها ومسارات إجابتها على مدار ربع قرن، أو يزيد، من البحث والدرس والكتابة هو عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادى الدؤوب، الذى أرفد المكتبة العربية بنحو أربعين مؤلفاً، تغطى جوانب عديدة من القضايا الاقتصادية التى تفرزها حياة المصريين المعاصرين، وهم يحاولون، بقدر المستطاع، أن يعبروا من العوز إلى الكفاية، ومن اليأس إلى الرجاء.
يرى الباحث المصرى عبد الخالق فاروق أن أداء حكومات ما بعد نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك عانى كثيرا من الضعف ليس بسبب غياب الرؤية "القادرة على إنقاذ البلاد من ورطتها الاقتصادية والسياسية الراهنة" وإنما يرجع إلى عدم بذل جهد "حقيقى" فى التعرف على اجتهادات قابلة للتطبيق تمثل برنامج إنقاذ شاملا للبلاد.
ويقول إن حكومات ما بعد مبارك تجاهلت الدعوات إلى سياسة ترشيد نفقات الموازنة العامة والتى تستهلك نحو ثلث الناتج المحلى الإجمالى، ويعتبر ذلك إهدارا ماليا يطلق عليه "ظاهرة الإنفاق السفيه.. وكأننا لم نقم بثورة تطالب بتصحيح تلك السياسات الشاذة" فى إشارة إلى الاحتجاجات الحاشدة التى نجحت فى خلع مبارك فى فبراير 2011 ونادت بالعدالة الاجتماعية.
ويسجل فى كتابه "مأزق الاقتصاد المصرى.. وكيفية الخروج منه" أن الرواتب والمكافآت فى وزارة الخارجية المصرية تتجاوز1.8 مليار جنيه مصرى " نحو 261 مليون دولار" فى العام المالى 2012-2013 بزيادة عن العام السابق تقدر بنحو 257.5 مليون جنيه مصرى ويقدم اقتراحات لضغط هذه النفقات أولها دمج بعض السفارات.
فعلى سبيل المثال، يرى أنه يمكن الاكتفاء بعشر بعثات دبلوماسية وسفارات فقط فى أبرز دول أمريكا اللاتينية مثل البرازيل والأرجنتين وفنزويلا وتشيلى، على أن يتولى السفراء المصريون فيها تمثيل بلادهم فى عواصم الدول المجاورة.
ويتساءل.. "هل يجوز أن يكون لدينا 35 سفارة وقنصلية فى دول أمريكا اللاتينية بينما طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية متواضعة مع معظم هذه العواصم" ومنها السلفادور والأوروجواى وهايتى.
ويقول فاروق إن وزارة الداخلية حصلت من الموازنة العامة على 18.2 مليار جنيه فى العام المالى 2012، 2013 بزيادة عن العام السابق تبلغ نحو 2.7 مليار جنيه، فى حين حصلت المحاكم والقضاء فى العام نفسه على 5.6 مليار جنيه بزيادة عن العام السابق تقدر بنحو 1.5 مليار جنيه.
ويبدو أن المؤلف قد فقد الأمل فى إمكانية أن تلتفت السلطة إلى ما يطرحه من حلول لمشكلتنا الاقتصادية المزمنة والمعقدة فيوجه خطابه إلى الناس، أو بمعنى أدق، إلى القارئ فيخاطبه: «أتمنى أن يجد القارئ الكريم ما يشفى غليلة فى التعرف على خطوط عريضة لبرنامج إنقاذ اقتصادى واجتماعى لمصر، وأن يدور النقاش من الآن فصاعداً حول متى نطبق تلك الأفكار والبرامج». لكن الكاتب لا يتوهم أو يعتقد أن ما يقدمه هو الحل الوحيد، بل هو مجرد «بديل» لا شك أن فيه ما يفيد لكل ذى عين بصيرة وعقل فهيم، ولهذا يقول: «هذه ليست سوى اجتهادات لصاحبها، لا تلزم أحداً بقدر ما تحاول أن تنير الطريق الدامس، ولو بشمعة، فإن كنت قد أصبت فلى أجران، وإذا كنت قد قصرت أو أخطأت فلى أجر المحاولة، والله والوطن من وراء القصد».

فمع أن القرآن يقول أن النميمة وقذف الناس أثم كبير، قلما يبذل البشر أي جهد لكبح أنفسهم عن ممارسة...
وعندما تلج دائرة الحبّ، تكون اللغة التي نعرفها قد عفَّى عليها الزمن، فالشيء الذي لا يمكن التعبير...
الكلمة الطيّبة لها ..مَدى..  يمتدّ إلى شِغاف القلوب ليتملّكها ..  ولها ..صَدى..  يتردّد ...
الأردية الأكثر بياضًا أسرع اتساخًا....