قطز

قاهر التتار

الصاوي محمد الصاوي

التصنيف : سير وتراجم
دار النشر : مكتبة النافذة
ISBN _ الرقم الدولي : 9789774363078
تاريخ النشر : 2012
عددالصفحات : 248

ينما كانت الدولة الإسلامية في أشد أوقات تشرذمها , واقتتال أهلها مع بعضهم البعض , طمعا في الحكم , وغفلة عن الدين , ظهر أمر تلك الشعوب المغولية . فانتشرت وتطورت وأرعدت وسادت في زمن قياسي . ليس بالقصير , ولكنه بالنسبة لم تحقق من سيطرتها وتملكها لتلك المساحات الشاسعة من العالم , وما وقع من تخريب ودمار , يعد في عمر الزمان قصير . 
وكما تخالفت الأسباب لظهورهم . فقد جاء نفاذ أمرهم وذهاب أسطورتهم على يد مملوك من مصر . أخلص النية هو ورجاله لله , فكانوا سببا في عتق العالم من هذا التوسونامي البشري المخرب . لقد توقف زحف المغول , وذهب الروع عن العالم بتوفيق الله لهذه الفئة الصادقة , التي تكاتفت من أجل الذب عن دينها وعرضها وأهلها . فكسروا تلك الشوكة الحادة التي كسحت أمامها الأخضر واليابس . وما راعت حرمة ولا دين . وما تركت صغيرا ولا كبيرا .ولا رجل ولا امرأة ولا طفل . لقد وصفها الكتاب والمؤرخون بكل نقيصة , وهي أهلا لذلك . وكان الزمان يسمح بذلك , وكانت الظروف كلها مواتية لأفعالهم ففعلوه ولم يتوانوا . 

إذا كنا في هذا الكتاب بصدد الكلام عن السلطان قطز . هذا الرجل الذي قهر التتار وأوقف تقدمهم في بلاد المسلمين بإفريقية . بل وأخرجهم من بلاد الشام , فهذا سيجرنا بالطبع للكلام عن المماليك وتاريخهم بصورة مختصرة . بناء على أننا سنفصل هذا داخل الكتاب . أما كلامنا عن المماليك فأساسه أن هذا السلطان الذي يعد محور هذا الكتاب , هو مملوك أيوبي , وبناء عليه فيجب الحديث عن المماليك . وعن الدولة الأيوبية والأيوبيين . ثم سينتقل بنا الحدث بطبيعة الحال الى ذكر أحوال وأيام قطز وحياته وجهاده وموته . 

النفاق هو الذي يجعل الناس سعداء. أما الحقيقة فتجعلهم يشعرون بالحزن....
و عندما تلج دائرة الحب، تكون اللغة التي نعرفها قد عفَّى عليها الزمان فالشيء الذي لا يمكن التعبير...
الفقد ان تفكر بصمت وتبكى بصمت وتصرخ من اعماق قلبك تنادى شخصا أخبرك أنه سيعود ذات لحظة وضاع العمر...
عندئذ تدرك أن السعادة إتقان فن الاختزال، أن تقوم بفرز ما بإمكانك أن تتخلص منه، وما يلزمك لما بقي...