التربية الخاصة وبرامجها العلاجية

تأليف : د. عبدالفتاح عبدالمجيد الشريف

لم تعد التربية في عصرنا الحالي مقتصرة على العاديين - فقط - من بني البشر، ولم يعد التعليم موجها فقط لذوي القدرات العقلية العالية والمتوسطة منهم كما كان الحال في الماضي، لأن المتتبع لأحوال الأمم يجد أن كل مجتمع من المجتمعات يضم بين ثناياه فئتين من الناس:
فئة العاديين التي تمثل حوالي 68% من أفراد المجتمع.
وفئة الأفراد غير العاديين الذين يمثلون بقية النسبة والذين هم محور الاهتمام في هذا الكتاب.

وعلى هذا الأساس أصبحت الجهود التربوية والتعليمية تستهدف جميع النشء بغض النظر عن مستوياتهم العقلية وقدراتهم الاستيعابية.
وانطلاقا من المبادئ الإنسانية السامية التي تؤكد على أن كل إنسان على وجه هذه البسيطة هو إنسان مكرم له وجوده وكيانه ودوره في عمارة الأرض، وتحقيق الوظائف الحياتية المختلفة، وله حق المساواة وحق تكافؤ الفرص ،وحق كل إنسان أن ينال نصيبه من التربية والتعليم، أصبح لزاما الاهتمام بفئات غير العاديين من حيث التعليم والتربية وفرص العمل والحياة الاجتماعية الكريمة.

إن وضع هذا الكتاب جاء ليؤكد على أهمية رعاية الأفراد غير العاديين صغار وكبارا ذكورا وإناثا وإتاحة الفرصة الحياتية أمامهم مثل أقرانهم العاديين.

كتب مختارة