أسس علم النفس

تأليف : د. عبدالستار إبراهيم

ينطلق الكتاب كما أنطلق سابقة الإنسان وعلم النفس من ذات المسلمة الرئيسية وهي أن دراسة السلوك الإنساني وفهمه هي في حقيقتها دراسة للكثير من الشروط والعوامل المختلفة . بعض هذه الشروط يتمثل في الوظائف العضوية والأجهزة العصبية ومايطرأ عليها من تطور ونضوج وإرتقاء . والبعض الآخر من هذه الشروط يجئ من عالم الإنسان الخارجي وبيئته المحيطة أي البيئة الفيزيقية والمكان والبيئة الإجتماعية بكل ماتتضمنه من منبهات إجتماعية وتفاعلات بين الناس . أما البعض الثالث من هذه الشروط التي تحكم سلوك الإنسان فيأتي من الخبرات الشخصية التي يمر بها الفرد سواء أكانت خبرات ذات أساس وجداني - انفعالي أم ذات أساس معرفي - عقلي .

ويحاول الكتاب الحالي أن يوضح الأسس والشروط المختلفة التي تحكم السلوك الإنساني وتطوره وذلك من خلال أربعة أبواب يركز كل منها على أحد هذه الأسس من جوانبها المختلفة . ومن ثم يركز الكتاب في الباب الأول على المعالم المنهجية لعلم النفس وموضوعاته الرئيسية والتيارات النظرية السائدة فيه ، والمراحل الأساسية التي طرأت على تطوره بدءا من جذوره الفلسفية الأولى حتى استقلاله كعلم يحظى بتلك المكانة الرفيعة التي جعلته في صدارة العلوم الحديثة .

ويتكون الباب الثاني من فصلين يهتمان بدراسة آثار عوامل النضوج والنمو ، والأسس التي تحكم جوانب من السلوك البشري . 

ويحتوي الباب الثالث بدوره على فصلين يبرزان تأثير العوامل الإجتماعية والبيئية على الفرد .

أما الباب الرابع فيشتمل على أربعة فصول تهتم بالأسس المعرفية والتعلم ولهذا يتضمن هذا الباب فصولاً عن أسس إكتساب السلوك ، وعوامل الإدراك الحسي والذكاء والإبداع . 

أما الباب الخامس فيهدف إلى إبراز الأسس المزاجية والشخصية من خلال ثلاثة فصول يتعلق أولها بالكشف عن تأثير الدوافع وبأشكالها العضوية والإجتماعية والشخصية . أما الفصل الثاني فيركز على دراسة الانفعالات وآثارها على الكائن ، ومايطرأ عليها من انحراف واظطراب . ويتعلق الفصل الأخير من هذا الباب بموضوع الشخصية الذي تلتقي فيه كل الأسس المختلفة في حصيلة فريدة توجه السلوك الشخصي وتتوجه بعناصره الآخرى المتباينة .

كتب مختارة