التصنيفات

لعبة الأمم

تأليف : مايلز كوبلاند

لم يهتز العالم فى تاريخه- ولا يزال- لكتاب كما فعل عند ظهور كتاب مايلز كوبلاند: (لعبة الأمم) الذي صدر فى عام 1969، ونفدت طبعته اللندنية الأولى فى ثلاثة ايام فقط، ويصور فيه الأمم كقطع شطرنج يجرى تحريكها من قبل وزارة الخارجية الأميركية، وبحسب سيناريوهات تتفق و (لعبة الأمم) عنوان كتابه. وإذا كان هذا هو حال العالم، فقد كان لكتاب كوبلاند بالنسبة للعرب وقع الزلزال، بعد أن اتهم فيه بعض زعمائهم بالخيانة، وآخرين منهم بالعمالة، وكشف فيه عن أسرار ديبلوماسية ما وراء الكواليس فى المنطقة العربية، واختراق المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي . إيه) لأنظمة الحكم فيها، وأظهر سلوك حكام ورجالات سياسة عرب فى صور مغايرة لما كان شائعا ومعروفاً عنهم قبل خروج كتابه للنور، وكان دوره المحوري فى الأحداث أو معايشته لما يجري، هو مصدر قورة الكتاب، الذي يثير إشكاليات كثيرة فى عالمنا العربي حتى يومنا هذا.

من خلال كتاب "لعبة الأيام" نفذ مايلز كوبلاند إلى الواقع وكشف النقاب عن كثير من الأسرار وخفايا الأمور والتستر بديبلوماسية ما وراء الكواليس فأظهر سلوك حكام ورجالات السياسة بصفته وسيطاً طارئاً. يعدّ هذا الكتاب نموذجاً حياً للتاريخ يهدف إلى إزاحة الستار عن حقيقة ارتباطات الدول الكبرى بالدول المحدودة الإمكانيات التي نجحت أحياناً في إحراز نصر ديبلوماسي على بعض الدول الكبرى وتمكنت مع الأيام في ممارسة دور أكبر من طاقتها في السياسة العالمية. فالقوى الحاكمة تطمح دائماً إلى النزاهة والاستقامة وإضمار الغدر والخداع وفيه التلاعب بالأمم والشعوب هذا هو جوهر "لعبة الأمم"، إنه كتاب لا يهدف إلى رصّ الجمل والألفاظ ولكن هدفه الأساسي رفع النقاب عن لعبة السياسة وعن دمى المسرح السياسي في العالم.

تعني عبارة "لعبة الأمم" ذاك النشاط الذي بدأته وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن بغية وضع المخططات المناسبة لبسط النفوذ الأمريكي على بلاد العالم عن طريق السياسة والخداع بدل اللجوء إلى الحرب المسلحة.

لعبة الأمم كتاب مصنف (خطير جداً) لأنه يتضمن أسرارا تتعلق بأزمات سياسية بقيت فى طي النسيان، وزعامات زلزل الكتاب الأرض تحتها، ودفع البعض لإعادة تقييم مواقفها من الأحداث، التي شهدتها فترات حكمها!