ذاكرة الجسد

رواية

تأليف : أحلام مستغانمي
التصنيف : روايات عربية
دار النشر : دار الآداب - بيروت
تاريخ النشر : 2000
عددالصفحات : 406
مرات المشاهدة : 4137

في حضور الوجدان تتألق معاني أحلام مستغانمي، وفي ذاكرة الجسد تتوج حضورها، حروفاً كلمات عبارات تتقاطر في حفل الغناء الروحي. موسيقاه الوطن المنبعث برغم الجراحات... مليون شهيد وثورة ومجاهد، وجزائر الثكلى بأبنائها تنبعث زوابع وعواصف الشوق والحنين في قلب خالد الرسام الذي امتشق الريشة بعد أن هوت يده التي حملت السلاح يوماً، والريشة والسلاح سيّان، كلاهما ريشة تعزف على أوتار الوطن. ففي فرنسا وعندما كان يرسم ما تراه عيناه، جسر ميرابو ونهر السين، وجد أن ما يرسمه هو جسراً آخر ووادياً آخر لمدينة أخرى هي قسنطينة، فأدرك لحظتها أنه في كل حال لا يرسم ما نسكنه، وإنما ما يسكننا.

وهل كانت أحلام مستغانمي تكتب ذاكرة الجسد أم أنها تكتب ذاكرة الوطن؟!! الأمر سيّان فما الجسد إلا جزء من الوطن وما الوطن إلا هذا الجسد الساكن فيه إلى الأبد. تتقاطر الذكرى مفعمة بروح الماضي الذي يأبى إلا الحضور في كل شيء متجسداً السي طاهر التي كما عرفها خالد طفلة رجل قاد خطواته على درب الكفاح؛ عرفها أنثى.
كانت من الممكن أن تكون حبيبته، زوجته، ولكنها باتت زوجة في زواج لم يحضره، تلف الذكرى الصفحات، وتتهادى العبارات ممسكة بتلابيب الذكريات دون أن توقظ النفس ملل الحضور.

الوطن والحبيبة يجتمعان، والثورة والحب ينصهران في بوتقة واحدة، ومزيجهما عطاء فكري، بعيد عن الخيال، للواقع أقرب، وللإنسان في صدق مشاعره وأحاسيسه أقرب وأقرب.

مقطتفات واقتباسات من ذاكرة الجسد


لم تكوني امرأة .. كنت مدينة . مدينة بنساء متناقضات . مختلفات في أعمارهن وفي ملامحهن ؛ في ثيابهن وفي عطرهن ؛ في خجلهن وفي جرأتهن ؛ نساء من قبل جيل أمي إلي أيامك أنت . نساء كلهن أنت .... عرض
نحن لا نشفى من ذاكرتنا. ولهذا نحن نكتب، لهذا نحن نرسم و لهذا يموت بعضنا أيضا.... عرض
لم تكوني امرأه كنتِ مدينه . مدينه بنساء متناقضات ,  مختلفات في أعمارهن وفي ملامحهن ، وفي ثيابهن وفي عطرهن ,في خجلهن وفي جرأتهن ,  نساء من قبل جيل أمي الى أيامك أنتِ . نساء كلهن أنتِ .... عرض
الفن هو كل ما يهزنا... و ليس بالضرورة كل ما نفهمه.... عرض
عرض الكل