ذاكرة الجسد

رواية

أحلام مستغانمي

التصنيف : روايات عربية
دار النشر : دار الآداب - بيروت
تاريخ النشر : 2000
عددالصفحات : 406

في حضور الوجدان تتألق معاني أحلام مستغانمي، وفي ذاكرة الجسد تتوج حضورها، حروفاً كلمات عبارات تتقاطر في حفل الغناء الروحي. موسيقاه الوطن المنبعث برغم الجراحات... مليون شهيد وثورة ومجاهد، وجزائر الثكلى بأبنائها تنبعث زوابع وعواصف الشوق والحنين في قلب خالد الرسام الذي امتشق الريشة بعد أن هوت يده التي حملت السلاح يوماً، والريشة والسلاح سيّان، كلاهما ريشة تعزف على أوتار الوطن. ففي فرنسا وعندما كان يرسم ما تراه عيناه، جسر ميرابو ونهر السين، وجد أن ما يرسمه هو جسراً آخر ووادياً آخر لمدينة أخرى هي قسنطينة، فأدرك لحظتها أنه في كل حال لا يرسم ما نسكنه، وإنما ما يسكننا.

وهل كانت أحلام مستغانمي تكتب ذاكرة الجسد أم أنها تكتب ذاكرة الوطن؟!! الأمر سيّان فما الجسد إلا جزء من الوطن وما الوطن إلا هذا الجسد الساكن فيه إلى الأبد. تتقاطر الذكرى مفعمة بروح الماضي الذي يأبى إلا الحضور في كل شيء متجسداً السي طاهر التي كما عرفها خالد طفلة رجل قاد خطواته على درب الكفاح؛ عرفها أنثى.
كانت من الممكن أن تكون حبيبته، زوجته، ولكنها باتت زوجة في زواج لم يحضره، تلف الذكرى الصفحات، وتتهادى العبارات ممسكة بتلابيب الذكريات دون أن توقظ النفس ملل الحضور.

الوطن والحبيبة يجتمعان، والثورة والحب ينصهران في بوتقة واحدة، ومزيجهما عطاء فكري، بعيد عن الخيال، للواقع أقرب، وللإنسان في صدق مشاعره وأحاسيسه أقرب وأقرب.

مقتطفات واقتباسات من ذاكرة الجسد


كنتِ فارغة كأسفنجة وكنت أنا عميقاً ومُثقلاً كبحر رحت تمتلئين بى كل يوم اكثر كنت أجهل ساعتها اننى كنت كلما فرغت امتلأت بك ايضا واننى كلما وهبتك شيئاً من الماضى حولتك الى نسخة منى واذا بنا نحمل ذاكرة مشتركة فقد كنا معا معطوبى حرب وضعتنا الأقدار فى رحاها التى لا ترحم فخرجنا كل بجرحه كان جرحى واضحاً وكان جرحك خفياً فى الأعماق لقد بتروا ذراعى وبتروا طفولتك اقتلعوا من جسدى عضوا وأخذوا من احضانك ابا كنا اشلاء حرب وتمثالين محطمين داخل اثواب انيقة لا غير.... عرض
هذه هي الجزائر … البعض يصلي .. والبعض يسكر .. والآخرون أثناء ذلك (يأخذوا في البلاد).... عرض
نحمل الوطن أثاثا لغربتنا، ننسى عندما يضعنا الوطن عند بابه، عندما يغلق قلبه في وجهنا، دون أن يلقي نظرة على حقائبنا دون أن يسنوقفه دمعنا .. ننسى أن نسأله من سيؤثثه بعدنا. و عندما نعود إليه.. نعود بحقائب الحنين.. و حفنة أحلام فقط.. نعود بأحلام وردية لا بأكياس وردية فالحلم لا يستورد من محلات تاتي الرخيصة الثمن . عار أن نشتري الوطن و نبيعه حلما في السوق السوداء. هنالك إهانات أصعب على الشهداء من الف عملة صعبة.... عرض
أمسيات أمسيات كم مساء لصباح واحد.... عرض
عرض الكل
The chemistry of mind is different from the chemistry of love. The mind is careful, suspicious, ...
من عجائب الحب أنهم يستطيعون سرقة القلب من داخل الجسد ويتركوننا أخياء فهد الشئ الوحيد ال...
لست من الحماقة لأقول إنَّني أحببتك من النظرة الأولى. يمكنني أن أقول إنَّني أحببتك، ما قبل النظرة...
كيف عدتِ هكذا لتتربصي بي، أنا الذي تحاشيت كل الطرق المؤدية إليك؟ كيف عدت.. بعدما كاد ال...