بحثا عن الشمس من قونية إلى دمشق

(جلال الدين الرومي وشيخه شمس تبريز)

عطاء الله تدين

التصنيف : كتب منوعة
دار النشر : دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
ترجمة : أ.د. عيسى علي العاكوب
ISBN _ الرقم الدولي : 9789933509989
تاريخ النشر : 2015
عددالصفحات : 609

موضوع هذا الكتاب هو تفاصيل العلاقة الروحية والفكرية الخاصة التي نشأت بين الشاعر الصوفي الكبير جلال الدين الرومي (604-672 هـ )، ومرشده شمس الدين التبريزي (582-645 هـ تقريبا). فقد كان جلال الدين الرومي فقيها حنفيّا ذا شأن في مدينة قونية التركية، التي كانت في عصر الرجلين عاصمة سلاجقة الروم، وكان يدرس العلوم الاسلامية الأساسية في عصره, علوم القرآن والحديث والمباحث المتصلة بها, وكان يتتلمذ عليه عدد كبير من طلاب العلم. لكنه بعد لقائه شمسا التبريزي عاش حالا من تغيّر طريقة التفكير والنظر إلى الوجود, فتهج نهجاً مختلفاً تماماً عن النّهج الذي ترسمه قبل هذا اللّقاء. واظهر ما جدّ في تفكيره وسلوكه وحياته أنّه تعلق بشمس التبريزي تعلقاً ملك عليه أقطار نفسه, وتحول إلى شاعر عارف فاق ما أنتجه من الشعر ما أنتجه أي شاعر آخر في العالم. ومثلما كان لقاء شمس إياه متلفعاً بغلالة من الإبهام, كان فراقه إياه أكثر غموضاً وإبهاماً.

وقد تحدث كثيرون فيما مضى عن لقاء الرجلين, وما زالت أقلام الكاتنين في الشرق والغرب تتحدث عن هذا الأمر, وعن الفضاء الفكري العميق والواسع الذي قدّمه الرجلان, وقد شمل ذلك العالم كله في العقود الأخيرة, على نحوٍ يكون فيه جلال الدين الرومي محل اهتمام مشترك في الثقافة الانسانية كلها.

النفاق هو الذي يجعل الناس سعداء. أما الحقيقة فتجعلهم يشعرون بالحزن....
كلما ودعت مكاناً أحبه، أحس بأني أترك فيه جزءً مني....
البشر يميلون إلى الاستخفاف بما لايمكنهم فهمه. ص59....
أنني سواء رأيتك أم لم أرك بعد اليوم,فقط أحببتك...وانتهى الأمر....
في الحقيقة كل رواية ناجحة هي جريمة ما نرتكبها تجاه ذاكرة ما. وربما تجاه شخص ما، نقتله على مرأى م...