زعموا أن بلدة شاع فيها تناول الحشيش, و أدمن أهلها عاى تعاطيه, و حدث ذات يوم أن ذهب القوم الى الجامع لتأدية فريضة صلاه الجمعة..و احتشدوا في رحبة الجامع حتى أذن للصلاه, فاعتلى الخطيب المنبر و بدأ فى القاء خطبته..و أخذ في وعظ القوم و ارشادهم, و حثهم على ترك الحشيش , مبيناً لهم أضراره, معدداً مساؤه و أخطاره..ذاكراً مل أعده الله من عقاب لمدمنيه في الدنيا و اللآخرة..لاعناً كل من تعاطاه أو ساعد على تعاطيه..محذراً كل من أتجر فيه أو حمله أو نقله..و هكذا استمر في وعظه حتى بح منه الصوت, و لم يكد ينتهى من خطبته حتى علا بين المستمعين صوت يسأله فى تخابث و استعباط: 
الحشيش أنهو يا سيدنا؟..حشيش الأرانب؟!
و نظر اليه الخطيب في غيظ و استنكار, ثم مد يده الى عمامته, فأخرج من بين طبقات الشال الأبيض فص حشيش, و أجاب السائل ببساطة متناهية:
لأ..الحشيش ده يا روح أمك!!.

إقرأ أيضًا