جبران خليل جبران شاعر وكاتب ورسام لبناني عربي من أدباء وشعراء المهجر هاجر صبياً مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل على جنسيتها، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية.

توفي في نيويورك 10 ابريل 1931 بداء السل. ويعرف أيضاً بخليل جبران، وهو من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني. هاجر وهو صغير مع أمه إلى أمريكا عام 1895 حيث درس الفن وبدأ مشواره الأدبي.

اشتهر عند العالم الغربي بكتابه الذي تم نشره سنة 1923 وهو كتاب النبي (كتاب). أيضاً عرف جبران بالشاعر الأكثر مبيعًا بعد شكسبير ولاوزي.

كذا يُضعف القنوط بصيرتنا ، فلا نرى غير أشباحنا الرهيبة ، وهكذا يصمّ اليأس آذاننا ، فلا نسمع غير طرقات قلوبنا المضطربة .

إن البلبل لا يحوكُ عُشًا في القفص ، كيلا يُورّث العبودية لفراخه.

ولد كالفكر، ومات كالتنهدة، واختفى كالظل.

والمرأة العاقر مكروهة في كل مكان ؛ لأن الأنانية تصور لأكثر الرجال دوام الحياة في أجساد الأبناء ، فيطلبون النسل ليظلُّوا خالدين على الأرض .

أي رجل يخرج عن طاعة رئيس دينه في الشرق ويظل كريمًا بين الناس ؟ أتعاند العين سهمًا ولا تُفقأ ؟ أو تناضل اليد سيفًا ولا تُقطع ؟.

اللوعة إذا عظمت تصير خرساء.

: ماذا فعلت المرأة يا رب فاستحقّت غضبك ؟ ! ماذا أتت من الذنوب ليتبعها سخطك إلى آخر الدهور ؟ ! هل اقترفت جرمًا لا نهاية لفظاعته ليكون عقابك لها بغير نهاية ؟ ! أنت قوي يا رب وهي ضعيفة ، فلماذا تبيدها بالأوجاع ؟ ! أنتَ عظيم وهي تدبّ حول عرشك ، فلماذا تسحقها بقدميك ؟ ! أنتَ عاصفة شديدة وهي كالغبار أمام وجهك ، فلماذا تذريها على الثلوج ؟ ! أنت جبار وهي بائسة ، فلماذا تحاربها ؟ ! أنت بصير عليم وهي تائهة عمياء ، فلماذا تهلكها ؟ ! أنت توجدها بالمحبة ، فكيف بالمحبة تُفنيها ؟ ! بيمينك ترفعها إليك وبشمالك تدفعها إلى الهاوية ، وهي جاهلة لا تدري أنَّى ترفعها وكيف تدفعها ؟ ! في فمها تنفخ نسمة الحياة ، وفي قلبها تزرع بذور الموت ، على سبل السعادة تسيرها راجلة ثم تبعث الشقاء فارسًا ليصطادها ، في حنجرتها تبث نغمة الفرح ثم تغلق شفتيها بالحزن وتربط لسانها بالكآبة ، بأصابعك الخفية تمنطق باللذة أوجاعها ، وبأصابعك الظاهرة ترتسم هالات الأوجاع حول ملذاتها ، في مضجعها تخفي الراحة والسلامة ، وبجانب مضجعها تقيم المخاوف والمتاعب ، بإرادتك تحيي ميولها ، ومن ميولها تتولد عيوبها وزلاتها ، بمشيئتك تريها محاسن مخلوقاتك ، وبمشيئتك تنقلب محبتها للحسن مجاعة مهلكة ، بشريعتك تزوج روحها من جسد جميل ، وبقضائك تجعل جسدها بَعْلًا للضعف والهوان . أنت تسقيها الحياة بكأس الموت والموت بكأس الحياة . أنت تطهرها بدموعها ، وبدموعها تذيبها . أنت تملأ حفنة الرجل من حبات صدرها . أنت أنت يا رب ، قد فتحت عيني بالمحبة ، وبالمحبة أعميتني ، أنت قبَّلتني بشفتيك ، وبيدك القوية صفعتني ، أنت زرعت في قلبي وردة بيضاء ، وحول هذه الوردة أنبتَّ الأشواك والحسَك ، أنت أوثقت حاضري بروح فتى أحبه ، وبجسد رجل لا أعرفه قيدت أيامي ؛ فساعدني لأكون قوية في هذا الصراع المميت ، وأسعِفْني لأبقى أمينة وطاهرة حتى الموت … لتكن مشيئتك يا رب ، ليكن اسمك مباركًا إلى النهاية .

الزيجة في أيامنا هذه تجارة مضحكة مبكية يتولى أمورها الفتيان وآباء الصبايا ، الفتيان يربحون في أكثر المواطن والآباء يخسرون دائمًا ، أما الصبايا المنتقلات كالسلع من منزل إلى آخر فتزول بهجتهن ، ونظير الأمتعة العتيقة يصير نصيبهن زوايا المنازل حيث الظلمة والفناء البطيء .

حينما تتوق إلى نعمه لا تعرف لها اسما ,وحينما تحزن دون أن تدري لذللك سببا , فأنت في الحق تنمو مع كل ما ينمو وترتفع إلى ذاتك الكبرى.

إن المرأة التي تمنحها الآلهة جمال النفس مشفوعًا بجمال الجسد هي حقيقة ظاهرة غامضة نفهمها بالمحبة ونلمسها بالطهر، وعندما نحاول وصفها بالكلام تختفي عن بصائرنا وراء ضباب الحيرة والالتباس.

عرض الكل