غادة أحمد السمان (مواليد 1942) كاتبة وأديبة سورية. ولدت في دمشق لأسرة شامية برجوازية، ولها صلة قربى بالشاعر السوري نزار قباني. والدها الدكتور أحمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد السياسي وكان رئيسا للجامعة السورية ووزيرا للتعليم في سوريا لفترة من الوقت.

تأثرت كثيرا به بسبب وفاة والدتها وهي صغيرة. كان والدها محبا للعلم والأدب العالمي ومولعا بالتراث العربي في الوقت نفسه، وهذا كله منح شخصية غادة الأدبية والإنسانية أبعادا متعددة ومتنوعة. سرعان ما اصطدمت غادة بقلمها وشخصها بالمجتمع الشامي (الدمشقي) الذي كان "شديد المحافظة" إبان نشوئها فيه .
أصدرت مجموعتها القصصية الأولى "عيناك قدري" في العام 1962 واعتبرت يومها واحدة من الكاتبات النسويات اللواتي ظهرن في تلك الفترة، مثل كوليت خوري وليلى بعلبكي، لكن غادة استمرت واستطاعت ان تقدم أدبا مختلفا ومتميزا خرجت به من الاطار الضيق لمشاكل المرأة والحركات النسوية إلى افاق اجتماعية ونفسية وإنسانية.

نحن ذئبان وحيدان حزينان في أعماقهما جوع الأطفال إلى حكاية دافئة قبل النوم.. ولكن.. لا أحد

كأني مت
كأنك كنت حقاً من بعضي
وحين قتلتك في نفسي
لم أكن أدري أني انتحرت

شئ ما في سحر الشاطئ يسخر منا. يهتف بنا أن نصنع الحياة قبل أن نفكر بالخلود. يقول إننا لن نخاف الموت إذا عشنا لحظة حقيقية واحدة. الذين لم يعيشوا فعلاً هم وحدهم الذين يخافون الموت .. وهم الذين يفشلون في أن يصنعوا الخلود.

من كتاب عيناك قدري

أيها الغريب 
حين أفكر بكل ما كان بيننا
أحار..
هل علي أن أشكرك ؟
أم أن أغفر لك؟

و أنا محرومة من أحيا

من كتاب عيناك قدري

لقد اخترقتني كصاعقة

وشطرتني نصفين

نصف يحبك ونصف يتعذب

لأجل النصف الذي يحبك

أقول لك نعم

وأقول لك لا

أقول لك تعال

وأقول لك اذهب

أقول لك لا ابالي

وأقولها كلها مرة واحدة في لحظة واحدة

وانت وحدك تفهم ذلك كله

ولا تجد فيه أي تناقض

وقلبك يتسع للنور والظلمة

ولكل أطياف الضوء والظل ...

لم يبق ثمة ما يقال

غير أحبك !!...

أنت

إن العاصفة هي صوت قلب لم يثأر له !
إن العاصفة هي صوت بكاء قلب،
بدأ ينسى،ينسى،ينسى
وهو لا يريد أن ينسى

الخوف والخلود لا يتفقان.

من كتاب عيناك قدري

كانت القسوة 
خطيئتك

وكان الكبرياء 
خطيئتي

وحين التحمت الخطيئتان ..
كان الفراق مولودهما الجهنمي

الى حبى... اﻻحتﻻل الوحيد الذى ترحب به اعماقى ﻻنه يحررها ...احيانا.

عرض الكل