يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعي (17 يونيو 1917 - 18 فبراير 1978)، أديب ووزير مصري.
والده "محمد السباعي" الذي كان متعمقا في الآداب العربية شرعها ونثرها ومتعمقا في الفلسفات الأوروبية الحديثة يساعدها إتقانه اللغة الإنجليزية. السباعي الأب ترجم كتاب (الأبطال وعبادة البطولة) لتوماس كارلايل. وكتب في مجلة (البيان) للشيخ عبد الرحمن البرقوقي. كان "محمد السباعي" الكاتب والمترجم يرسل ابنه الصبي "يوسف" بأصول المقالات إلى المطابع ليتم جمعها، أو صفها، ثم يذهب الصبي يوسف ليعود بها ليتم تصحيحها وبعدها الطباعة لتصدر للناس. حفظ "يوسف" أشعار عمر الخيام التي ترجمها والده من الإنجليزية
وفي أخريات حياته كتب قصة (الفيلسوف). ولكن الموت لم يمهله فتوفى وترك القصة لم تكتمل. وأكمل القصة "يوسف السباعي" وطبعت عام 1957 بتقديم للدكتور "طه حسين" وعاش في أجوائها "يوسف". القصة جرت في حي السيدة زينب، وأحداثها في العقود الأولى من القرن العشرين. وحسن أفندي مدرس اللغة الإنجليزية في مدرسة أهلية هو (الفيلسوف) وصور محمد السباعي أزمة حسن أفندي العاطفية تصويرا حيا.
كان "يوسف" أكبر إخوته في الرابعة عشرة من عمره عندما ، إختطف الموت أباه الذي امتلأت نفسه بحبه وفاخر أقرانه به وعاش على اسمه الذي ملأ الدنيا ، ولم يصدق أن أباه قد مات. وتخيل أن والده غائب وسوف يعود إليه ليكمل الطريق معه ، وظل عاما كاملا في حالة نفسية مضطربة يتوقع أن يعود أبوه بين لحظة وأخرى. ولهذا كان "يوسف" محبا للحياة يريد أن يعيش بسبب واحد هو ألا يقع ابنه "إسماعيل" في تجرب موت الوالد.
ولد في 10 يونيو عام 1917م. وكان أبوه "محمد السباعي" محبا لأولاده يوسف ومحمود وأحمد. ويقول يوسف بكل الود عن أمه .. (كانت أمي تراني طفلا مهما كبرت ، تسأل دائما عن معدتي .. مليانة واللا فاضية .. كانت مهمتها أن تعلفني وكانت دموعها أقرب الأشياء إليها .. كان يوسف يرى في أبيه مثقفا وفنانا بوهيميا .. ولكن عانى من تنقلات السكن الكثيرة فتنقل يوسف تبعا لها إلى مدراس كثيرة .. وادي النيل، مدرسة الكمال، مدرسة محمد علي، مدرسة الخديوي إسماعيل. حتى حصل يوسف على البكالوريا القسم العلمي من مدرسة شبرا الثانوية عام 1935م.
وكانت الحالة مستورة وعلى (قد الحال) مما يضطره إلى أن يمشي من أقاصي شبرا إلى العتبة على قدميه. وكان قريبا من عمه "طه السباعي" الوزير في فترة من حياته. وتزوج يوسف ابنة عمه "طه" ورزق منها بإبنته "بيسه" وإبنه إسماعيل" والطريف أن "يوسف السباعي" لم يلتحق في مرحلة (التوجيهية) بالقسم الأدبي ، وإنما التحق بالقسم العلمي ، وكان أقرب المدرسين إليه الأستاذ "شعث" مدرس اللغة العربية و"الأستاذ" فؤاد عبد العزيز" مدرس الرسم الذي يعاون في إخراج (مجلة شبرا الثانوية) ، وكان يلحتق بالفنون الجميلة قبل أني قدم أوراقه للإلتحاق بالكلية الحربية.
والتحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1937م وعام 1940م بدأ بالتدريس لطلبة الكلية الحربية – سلاح الفرسان. وأصبح مدرسا للتاريخ العسكري بالكلية الحربية عام 1943. وأختير مديرا للمتحف الحربي عام 1949. وعام 1956 عين سكرتيرا عاما للمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الإجتماعية. وعام 1957 سكرتيرا عاما لمنظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية. عام 1960 عين عضوا بمجلس إدارة روزاليوسف. ورئيسا لمجلس إدارة دار الهلال ورئيسا للتحرير عام 1971. وأختير عام 1973 وزيرا للثقافة. وعام 1976 رئيسا لإتحاد الإذاعة التليفزيون. ورئيسا لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام ورئيسا للتحرير. وفي 18 فبراير من عام 1978م أسند رأسه على صدر مصر ومات على أثر رصاصات غادرة أطلقت عليه في قبرص.

لا تقبل النعمة الطارئة قط .. لا تفرح بالكثير المنقطع، فسيجعلك تكفر بالقليل المقيم .. الذي وطنت نفسك علي قبوله والرضا به .. إذا كنت تسير علي قدميك فإياك أن تركب برهة، وإلا ذاقت قدماك نعمة الركوب والراحة وكرهت السير الذي طالما اعتدته.

من رواية أرض النفاق

إن مجرد حملى للقرطاس و اعتقادى بأننى بعد لحظات سأصبح رجلا شجاعًا قد جعلنى بالفعل رجلا شجاعا.

من رواية أرض النفاق

لأني - إن كنت لا أخشى الموت في جملته و نتائجه - إلا انني أخشى منه تفاصيله ومقدماته.

من رواية أرض النفاق

هذا الشعب لابد ان يكون احد اثنين اما شعب يكره نفسه لانه رغم ما يشبعون عنه انه مصدر السلطات يلبي ان يصلح حاله ويعالج مصابه ويزيل عن نفسه ذلك القيد الثقيل من الفقر والجهل والمرض 
وأما انه شعب زاهد قد تعود ذلك البؤس الذي يرتع فيه والحرمان الذي ياخذ بخناقه 
او من يدري ربما يكون من فرط حبه لأولي الامر وولعه باسياده قد ابي الا ان يحرم نفسه العيش ليؤكلهم الفطائر فيجوع ليتخموا ويموتوا ليحيوا. !!!!.

من رواية أرض النفاق

او تظن ان التقرب الى الله لا يكون الا بالخشوع و السجودو التسبيح و تسبيل العينين !! الا تدرى ان رب ضحكة تخرج من صدورنا حرة طليقة مخلصة تجعلنااشد ايمانا بالله و اكثر حمدا له و قربا منه؟! الا تدرى ان رب اغنية جميلة ارهفت منا الحس و رققت المشاعر .. تطهر نفوسنا و ترسب شوائبنا و تحلق بنا الى السماوات و تقربنا الى الله اكثر من الف ركعة و سجدة؟! ان الايمان فى الصدور و الحمد فى الصدور .. ماذا يضيرنا لو اخرجناه فى ضحكة راضية شاكرة حامدة.

من رواية أرض النفاق

ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر .

من رواية أرض النفاق

هذا الشعب لابد ان يكون احد اثنين .. 
إما شعب يكره نفسه لأنه
-رغم ما يشيعون عنه من انه مصدر السلطات- 
يأبى ان يصلح حاله ويعالج مصابه ويزيل عن نفسه ذلك القيد الثقيل من الفقر .. والجهل .. والمرض 
وإما أنه شعب زاهد ،قد تعود ذلك البؤس الذى يرتع فيه والحرمان الذى يأخذ بخناقه.

من رواية أرض النفاق

إن هؤلاء البشر كلاب مسعورة، وأفاع رقط .. فإذا دفعتك مروءتك إلي أن تعطيهم إحسانا فاقذف به إليهم ثم اجر من أمامهم .. اعطهم الفضل وفر منهم .. لا تنتظر حتي مجرد الشكر .. انج بنفسك .. واذكر المثل .. اتق شر من أحسنت إليه ..

من رواية أرض النفاق

لو تبدد النفاق من النفوس لأفلحت هذه العصابات التى أنشئوها لحراسة الأمن وإقرار السلام .. هذه الهيئات الصورية التى تجمع قوما من المنافقين الفجرة الأشرار, الذين لا يرون الحق إلا فى جانب القوى, اما الضعيف فصيحته لا تصل إلى آذانهم.. والذين يدينون القتيل لأنه اجهد القاتل فى قتله , ويؤنبون المضروب لأنه أزعج الضارب بصياحه !
لولا النفاق ما اعترف بالضيف ربا للبيت, وبرب البيت دخيلا متجهما
لولا النفاق ما سلب من صاحب حق حقه, وما طرد شعب من أرضه ليحل بها الغريب
لولا النفاق ما اتهم اصحاب الفنبلة الذرية العرب المسالمين بأنهم خطر على المن وسلامته
هذه يا سادة هى سخرية النفاق والمنافقين.. ويا لها من سخرية رائعة !.

من رواية أرض النفاق

إن الإنسان صنيعة الأوهام ..إنه يعيش على الأوهام وبالأوهام, سعادته وهم,شقاؤه وهم, فرحه وهم وحزنه وهم ..هو لا يهمه أن ينعدم الشر بقدر ما يهمه ألّا يرى الشر .. إنه يفضل أن يُخدَع مائة مرة على أن يعلم أنّه خُدِعَ مرة .. ولا أظن هناك فارق كبيرعنده بين أن تزول خبائث الحياة أو تسترعنه.

من رواية أرض النفاق
عرض الكل