د. خولة حمدي أستاذة جامعية في تقنية المعلومات بجامعة الملك سعود بالرياض من مواليد 1984 بتونس العاصمة

متحصلة على شهادة في الهندسة الصناعية و الماجستير من مدرسة "المناجم" في مدينة سانت إتيان الفرنسية سنة 2008

متحصلة على الدكتوراه في بحوث العمليات (أحد فروع الرياضيات التطبيقية) من جامعة التكنولوجيا بمدينة تروا بفرنسا سنة 2011

روايتها الأولى الصادرة سنة 2012 تحمل عنوان "في قلبي أنثى عبرية" و هي مستوحاة من قصة حقيقية ليهودية تونسية دخلت الإسلام بعد تأثرها بشخصية طفلة مسلمة يتيمة الأبوين صمدت في وجه الحياة بشجاعة، و بشخصية شاب لبناني مقاوم ترك بصمة في حياتها

-آنستي... أنت يهودية، أليس كذلك؟
-إذن.. لماذا تساعديننا؟
رفعت عينيها في انزعاج وهتفت:
-وما شأن ديانتي بالعمل الإنساني؟ ألا يحثّك دينك على الرحمة والرأفة وتقديم يد المساعدة إلى من يحتاجها، مهما كان انتماؤه وعقيدته؟ أليست تلك رسالة جميع الأديان السماوية؟.

انتظرت بفارغ الصبر أن يسمح لها بعبور الحواجز أن تصبح حياته شفافة أمام عينيها.

لاتجعلى المسلمين ينفرونك من الاسلام فتطبيقهم لتعاليمه متفاوت ..لكن انظرى فى خلق رسول الاسلام وحده ضمن كل البشر خلقه القرآن.

ان تكون عاريا من الهوية 
حافيا من الانتماء 
فذلك اقسى اشكال الفقر 
الى الفقراء الذين لما يدركوا مدى فقرهم.

من رواية أن تبقى

انحبست أنفاسها و هى تتفرس فى ملامحه ابتسامة هادئة ابتسامة لمحتها لمرة واحدة و ظلت محفورة فى ذاكرتها و تزورها فى أحلام اليقظة و المنام.

هذا تاريخك، ميراثك ..احمله على عاتقك وسر به في الطريق الذى تختاره. لكن لا تهمله ولا تتخل عنه، فأنت لاشيء من دون ماضيك وجذورك

من رواية أن تبقى

هل تعلمين أن الناس لا يعرفون عنا سوى نهاياتنا ؟عندما نموت ,نصبح رمزًا للجهاد والمقاومة. والرمز لا حياة شخصية لديه ولا احتياجات, لديه هدف فقط , من أجله يعيش ومن أجله يموت, بهذا المعنى نكون "مخلوقات ظل" تهفوا إلى "النور" نكون قد عبرنا إلى منطقة النور حين نستشهد. كينونتنا منذ زمن هي كينونة هذا "الرمز" كل نفس يتردد في صدورنا هو في سبيل الله. فكيف نعود إلى حياة البشر الفانين؟ نحيا لنأكل ونقرأ ونتفسح وننام .. لنعيد الكرة في اليوم التالي "التكرار" تلك الكلمة المقيتة. أليس التكرار هو طابع جهنم؟ جسد يحترق ثم يُكسَى لحمًا ليحترق مرة أخرى كأن شيئًا لم يكن؟.

رفعت رأسها ببطء في اتجاهه، فالتقت بعينين ثاقبتين تحدقان فيها بثقة و تمعن. خفضت عينيها بسرعة و قد سرت في جسدها رجفة غريبة. قليل الأدب! تمتمت في سرها في استياء. كم هو هادئ و واثق من نفسه. و فوق هذا يتأملها بوقاحة دون أن يراعي وجود والده ووالدها معهما في الغرفة! كانت تجهل كل شيء عن الرؤية الشرعية لدى المسلمين.

شهدت حياته تحولا منذ سنتين، بعد مجزرة قانا. أدرك حينها أنه لا يقدر على تحمل يوم إضافي من الخنوع غير المبرر لعدو لا يعرف للجشع حدودا. تغيرت أولوياته بين يوم و ليلة. صار الجهاد المحور الذي تدور في فلكه أفكاره و أفعاله. ابتعد عن أصدقائه القدامى و رسم قواعد لصداقاته الجديدة. بعد وهلة قصيرة، لم يعد لديه أصدقاء غير إخوته في المقاومة. استعاض عن الصداقة بالأخوة في الله.

هناك أزمات تدكنا .. وأخرى تُخرج من الأعماق أفضل ما فينا

من رواية أن تبقى
عرض الكل