امرأة الموساد

قصة موردخاي فعنونو

تأليف : بيتر هونام

إن قصة فعنونو التي تفجرت في الساندي تايمز اللندنية في الخامس من أكتوبر عام 1986 أخبرت العالم دون تجمل في استخدام الألفاظ أن إسرائيل كاذبة في هذه القضية الحيوية. وحين تنكر إسرائيل أنها سادس أكبر قوة نووية في العالم أو حتى أنها لا تملك سوى مجرد قنبلة ذرية بدائية واحدة فهي بذلك تتحدى القوى العربية بسخرية كي تصدر عنها استجابة. ولقد أمكنها أن تتوقع بوضوح الاستجابة المحتملة.
وكما كان يحدث في الماضي تململ الدبلوماسيون في وزارة الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية وفي وزارة الخارجية البريطانية والدول الصديقة لها في الخارج ثم ظلوا في صمت وسكينة. إذ كانوا بالطبع يعلمون أن إسرائيل كانت تهزأ بالمبادرات الدولية الخاصة بعدم انتشار الأسلحة النووية كما كانوا يعلمون أنه حين ترى إسرائيل وهي تفلت بنشاطها النووي فإن الدول الأقل وداً سوف تقاوم الضغط الذي يمارس عليها كي تحد من طموحاتها النووية.
لذا فإن هذا الكتاب هو محاولة لعرض الأحداث التي وقعت وفضح أفعال المسؤولين عن سقوط مورد المأساوي بسبب محاولته إلقاء الضوء على دور الحكومات التي ساندت عملاً من الأعمال المنافية للشرعية والإنسانية بل وغضت النظر عنه رغم ما يصيب به النفس من غثيان أو تلك الدول التي ساعدت إسرائيل على تطوير القنبلة.
كذلك يكشف هذا الكتاب عن جوانب خفية من قصة فعنونو إذ كيف تم على وجه الدقة انتشاله من إيطاليا وإعادته إلى إسرائيل.
وقعت أحداث هذا الكتاب في شهر سبتمبر من عام 1986 حين قرر موردخاي فعنونو أن يصبح مطلق صفارة الإنذار. فتمّ حينئذ تعقبه بواسطة فريق استهداف في الموساد، في إحدى الدقائق كان يخطو خارج إحدى الطائرات في روما وهو يترقب مبتهجاً فضاء عطلة قصيرة مع امرأة أمريكية شابة شقراء كان قد التقى بها في لندن، وفي الدقيقة التالية تلقى ضربة أوقعته على الأرض وكبلت يداه وتمّ حقنه بمخدّر قوي. فماذا تراه قد فعل حتى يستحق مثل هذه المعاملة "هل قام بتدبير مؤامرة لاغتيال الرئيس أم باع أسرار الدولة لدولة معادية؟" جريمته هي التحدث إلى الساندي تايمز، عن المفاعل السري للأسلحة النووية بصحراء النقب حيث كان يعمل.

كتب مختارة