شارع 217 سابقاً

تأليف : محمد أيوب

وهرول إلى الملعب المفتوح لحضور اللقاء المرتقب بين فريق مدينته المجتهد وفريق آخر من مدينة مجاورة يمتلك الإمكانيات والنفوذ ورجل اعمال ينفق ابتغاء الحصانة عبر مقعد هذه المدينة في المجلس النيابي 
 يصرخ وينادي ويعترض على ظلم الحكم الواضح - ويتمنى لو يستطيع لعن الحكم على الملأ - لكنه يكتفي بلعن الأسوار السلكية لأنها تمنعه من الإطمئنان على لاعب مدينته الذي أصيب في تصادم على الكرة
يشعر بأن الفوز يقترب فتتصاعد أنفاسه بسرعة وهي تردد لهم الدعاء بالنصر
 ينتهي اللقاء ويسجد على الأرض الترابية فرحاً بالفوز، فيجد أن الفريق الفائز هو المتوجه إلى حافلة نقل مكيفة الهواء ولاعبيه يتحدثون في هواتهم الحديثة وأعضاء فريقه يخلعون ملابسهم لردها بعد اقتراضها ويساعدون بعضهم البعض للعودة إلى أعمالهم بسوق الخضار .
شعر بحزن كبير وبدأ حالة الدوار المعتادة وظل يسأل نفسه مندهشاً:
 أين ذهب فوز فريق مدينته؟ وأين ذهب اجتهادهم وصبرهم؟ وكيف يهزمنا الظلم وكيف نرتضي ذلك على أرضنا؟!

كتب مختارة