اليوم الأخير لأدولف هتلر

رواية

تأليف : دافيد سولار

اليوم الأخير لأدولف هتلر - دافيد سولار كان يحلم أن يصبح مهندسًا معماريًا، عربيد، عنيد، متكبِّر، ضعيف المستوى الدراسي، لا يقبل النصح واللوم.. "لديه ذاكرة فولاذية لم يرزق بها بشر من قبل" .. فاشل في دراسته، لم يكن يهتم سوى بالرسم الذي كان موهوبًا فيه، فشل في الالتحاق بكلية الهندسة بسبب مستواه الدراسي، وفشل في الالتحاق بكلية الفنون الجميلة بسبب أن قدراته الفنية في الرسم دون المستوى، كان فنانًا في رسم الأماكن ولكنه كان عاجزًا عن رسم الوجوه الإنسانية، كان لا يدخن ولا يشرب، قليل المأكل، نباتي، لا يطيق الجنس الآخر، انعزالي، قليل الأصدقاء، لا يعرف كيف يستمتع مع زملائه، مارس كل أعمال الأجرة، يقضي وقت فراغه في رفقة الكتب أو رسوماته، ينفق اغلب أمواله على عروض الأوبرا.. كان محاضرًا فريدًا متعصبًا لوطنه، وطابعه المباشر في دحض الحجج يجعل الحاضرين في حالة انتباه عام، سيطرت حنجرته الحماسية على المستمعين واطلقت عيناه الزرقاوان ألسنة اللهب.كان ينادي بالقومية وتوحيد الدولة الجيرمانية، ويؤيِّد العنصرية ويعادي السامية، كان يرى أن اليهودي ليس إنسانا، بل شيطان فائق القدرات الجهنمية، مسئول عن الحداثة التي طالما أزعجته في الموسيقى، الفنون الجميلة، الإباحية، الزنا، النقد الصحفي للوطنية واستغلال الرأسمالية، وأيضًا مسئولًا عن عجز الشعوب عن الارتقاء. يتنصلون من الحرب ويوفرون مجهودهم لمرحلة النصر.."لا يتقبل اليهود أي شيء من الشعب الذي يعيشون بينه سوى اللغة فتجدهم يلجأون لتكوين مجتمعات منغلقة ترفض المجتمع وترفض التخلِّي عن المزايا التي تتمتَّع بها، فهو عرق غريب، يستنزفوا ويمصوا ثروات الشعوب ويتحولون لمصاصي دماء شعوبهم. يدمرون الكبرياء الوطني وقوة الشعوب عن طريق الرأي العام والصحافة، الاشتراكية والديمقراطية ليست سوى وسيلتهم للوصول إلى السلطة وجني المال".هرب من الخدمة العسكرية ببلد مولده "النمسا"، ولكنه تطوَّع للحرب مع الجيش الألماني في الحرب العالمية الأولى التى رأى أنها ستوحِّد الدولة الجيرمانية.. شارك بها كجندي مراسلة، جندي يتفوَّق على نفسه في أداء واجبه، يتطوَّع في الكثير من المهام الطارئة، وحصل على العديد من الأنواط..قامت الحرب العالمية الأولى بسبب صربيا والنمسا، اغتالت صربيا أرشيدوق النمسا معتمدة على دعم روسيا لها ومساندة فرنسا وبريطانيا، وقد وقفت ألمانيا بجانب النمسا .. سلسلة من الغباء والأخطاء المتتالية حصدت عشرة ملايين من القتلى .. وانتهت بهزيمة ألمانيا وقبولها شروط الهدنة رغمًا عنها مما أدى إلى التضخُّم، البطالة، الجوع، الفوضى السياسية.."يسقط تجار الحرب على جانبي الجبهة"بدأ طالب الرسم الفاشل يكتسب بمنتهي السرعة مهارات الخطابة والدعاية والديماجوجية والسيطرة على الجماهير، فكان يعتمد الوصول متأخرًا حتى يتطلَّع الجميع لحضوره، ويبدأ خطبه بصوت خفيض بحيث لا يسمعه سوى جلوس الصف الأول فيتوق جلوس الصفوف الخلفية لسماع كلماته، ثم لا يلبث أن يهز بصوته الجهورة جنبات القاعة حتى يكاد يصيب الحاضرين بالصمم ..سُمع دوى اطلاق الرصاص، وُجد هتلر وزوحته إيفا براون جثتين هامدتين، كانت ايفا حافية تحلس على الأريكة وقد وضعت قدميها على هتلر واسندت رأسها على كتفه، كانت قد قضمت كبسولة سيانيد البوتاسيوم عالي السمية، أما أدولف فقد كان جالسًا على الأريكة، كانت رأسة تستند إلى ظهر الأريكة وفمه معوج وبه بقايا كبسولة السيانيد وفي جانب رأسه الأيمن كان هناك ثقب أسود تسيل منه الدماء، كانت يده اليسرى موضوعة على قلبه وتمسك بصورة أمه التي احتفظ بها لمدة خمسين عاما، أما يده اليمنى فقد كانت تتدلى بلا حراك بعد أنا سقط منها على الأرض المسدس الذي لابد وأنه قد استخدمه في نفس الوقت مع السم.

كتب مختارة