فكر فرويد

تأليف : إدغار بيش

يسعى الإنسان اليوم، أكثر من أي وقت آخر، إلى فهم نفسه بطريقة راسخة ومثابرة، مع أنها ما تزال مبهمة؛ لذلك يجتذب علم النفس العاطفي، بوصفه "علم نفس الأعماق".

وإذا كانت الدول التوتاليتارية قد أدانت التحليل النفسي، فذلك لأنه يشدد على التناقض بين الفرد والمجتمع ولأنه يطرح، ضمناً او صراحة، بأن للفرد حقوقاً، وهذا ما وجدت فيه هذه الدول هرطقة لا تطاق.

ولو ان فرويد إكتفى بالإشارة إلى هذا التناقض بين الإنسان والحضارة التي أعدها لما كان تجاوز حد الملاحظة التافهة، ولكنه إعترف أيضاً بأن على الأفراد واجبات لمجرد أنهم يعيشون في وحدات إجتماعية؛ لقد أشار، حاول الإشارة على الأقل، إلى أنه يجب علينا، تحت خطر الفناء، تحويل هذه الوحدات إلى متحدات منسجمة وحية، يتم فيها تجاوز التناقض المتزايد حدة بين الفردي والإجتماعي، كما يتم تجاوز تناقض الحياة - الموت، سواء على صعيد الخلية أم على صعيد المجالات الكونية.

هنا تكمن عظمة رسالته، لقد بلور العلم التخيلي، بالإستناد إلى إنجازات العالم العصري، أسطورة الناس الآليين وليس مهماً أن تعرف ما إذا كان علينا قبول الناس الآليين أم رفضهم، بل المهم، بالأحرى، أن نحذر من تحول البشر أنفسهم إلى ناس آليين.

هذه هي المسألة الأساسية المطروحة في هذا الكتاب والتي تحتوي على المسائل الأخرى، إننا نعتقد بأن علم النفس الفرويدي سيساعد الناس على حل هذه المسألة..

كتب مختارة