نظريات التعلم

دراسة مقارنة

تأليف : د. مصطفى ناصف

ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ اﺛﻨﺎن ﻓﻲ أن ﻣﻮﺿﻮع اﻟﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ اﻷﻣﻮر اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻛﺂﺑﺎء وأﻣﻬﺎت وﻣﺮﺑين وﻣﺘﻌﻠﻤين ﺑﻞ وﻛﺄﻋﻀﺎء ﻓﻲ أي ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ اﺠﻤﻟﺘﻤﻌﺎت وﻫﻮ ﻣﻮﺿﻮع ﻳﺜﻴﺮ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳉﺪل ﺣﻮل ﻣﺎﻫﻴﺘﻪ وﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻘﻮانين اﻟﺘﻲ ﲢﻜﻤﻪ وﲢﺪد ﻧﻈﺮﻳﺎﺗﻪ وﺗﻄﺒﻴﻘﺎﺗﻪ وﻛﺬﻟﻚ اﺧﺘﻼف اﻟﻨﻈﺮة إﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺮي داﺧﻞ اﻹﻧﺴﺎن ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت وﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﻋﻼت ﺗﺆدي ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﻬﺎ إﻟﻰ أﺣﺪاث ﺗﻐﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻮك وiﻂ اﳊﻴﺎة ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻘﺎل: إن إﻧﺴﺎﻧﺎ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺗﻌﻠﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ.  

 ولعل كتاب «نظريات التعلم» من أهم الكتب التي  ظهرت حديثا في مجال البحث في موضوع التعلم  ولعله يمتاز من غيره من الكتب في هذا المجال بشمول النظرة والتفرد في الأسلوب وتوخى الحرص على إعطاء القارئ العام والقارئ المتخصص تصوراً متكاملا لنظريات التعلم الرئيسية التي ظهرت منذ بداية القرن الحالي وحتى الآن وقد قام محررا  الكتاب بدور أساسي وإبداعي في بناء هيكل هذا الكتاب إذ وضعا خطة متماثلة لفصول الكتاب بحيث تناول كل فصل منه نظرية من النظريات فيتناول:-

مقدمة عن النظرية تحوى أولا نظرة عامة عن النظرية وقضاياها الرئيسية ومفاهيمها الأساسية.  

وثانياً تاريخ النظرية ويضم نشأتها والمنظرين الأساسي لها والوضع الراهن لها والنظريات الأخرى المرتبطة بها. 

وثالثاً فرضيات النظرية. 

ورابعاً البحوث وبه مناهج البحث المستخدمة والدراسات عن الحيوان ثم  الإنسان.

 وخامساً مضامينها النظرية والعملية وأخيراً الخلاصة. ثم قائمة  بالمصادر والمراجع.

والنظريات التي يتناولها الكتاب هي: الارتباط لثورندايك، والأشراط الكلاسيكي لبافلوف، والاقتران لجاثرى، والدافع لهل، والإجراء لسكنر، والطبيعة التطورية الأساسية (الغريزية والتطورية) التي قال بأسسها داروين  وفيشر وويتمان وكريج ولويد مورجان وآخرون، والجشطلتية والبنائية  (التطورية) لبياجيه والرياضية لاستس، والذاكرة ومعالجة المعلومات لدوندرز وايبنجهاوس كرائدين لها. والتعلم بالملاحظة لباندورا وأخيراً التعلم الاجتماعي لروتر.

كتب مختارة