اقتباسات لـــ يوسف السباعي


لا تقبل النعمة الطارئة قط .. لا تفرح بالكثير المنقطع، فسيجعلك تكفر بالقليل المقيم .. الذي وطنت نفسك علي قبوله والرضا به .. إذا كنت تسير علي قدميك فإياك أن تركب برهة، وإلا ذاقت قدماك نعمة الركوب والراحة وكرهت السير الذي طالما اعتدته.

من رواية أرض النفاق

إن مجرد حملى للقرطاس و اعتقادى بأننى بعد لحظات سأصبح رجلا شجاعًا قد جعلنى بالفعل رجلا شجاعا.

من رواية أرض النفاق

لأني - إن كنت لا أخشى الموت في جملته و نتائجه - إلا انني أخشى منه تفاصيله ومقدماته.

من رواية أرض النفاق

هذا الشعب لابد ان يكون احد اثنين اما شعب يكره نفسه لانه رغم ما يشبعون عنه انه مصدر السلطات يلبي ان يصلح حاله ويعالج مصابه ويزيل عن نفسه ذلك القيد الثقيل من الفقر والجهل والمرض 
وأما انه شعب زاهد قد تعود ذلك البؤس الذي يرتع فيه والحرمان الذي ياخذ بخناقه 
او من يدري ربما يكون من فرط حبه لأولي الامر وولعه باسياده قد ابي الا ان يحرم نفسه العيش ليؤكلهم الفطائر فيجوع ليتخموا ويموتوا ليحيوا. !!!!.

من رواية أرض النفاق

او تظن ان التقرب الى الله لا يكون الا بالخشوع و السجودو التسبيح و تسبيل العينين !! الا تدرى ان رب ضحكة تخرج من صدورنا حرة طليقة مخلصة تجعلنااشد ايمانا بالله و اكثر حمدا له و قربا منه؟! الا تدرى ان رب اغنية جميلة ارهفت منا الحس و رققت المشاعر .. تطهر نفوسنا و ترسب شوائبنا و تحلق بنا الى السماوات و تقربنا الى الله اكثر من الف ركعة و سجدة؟! ان الايمان فى الصدور و الحمد فى الصدور .. ماذا يضيرنا لو اخرجناه فى ضحكة راضية شاكرة حامدة.

من رواية أرض النفاق

ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر .

من رواية أرض النفاق

هذا الشعب لابد ان يكون احد اثنين .. 
إما شعب يكره نفسه لأنه
-رغم ما يشيعون عنه من انه مصدر السلطات- 
يأبى ان يصلح حاله ويعالج مصابه ويزيل عن نفسه ذلك القيد الثقيل من الفقر .. والجهل .. والمرض 
وإما أنه شعب زاهد ،قد تعود ذلك البؤس الذى يرتع فيه والحرمان الذى يأخذ بخناقه.

من رواية أرض النفاق

إن هؤلاء البشر كلاب مسعورة، وأفاع رقط .. فإذا دفعتك مروءتك إلي أن تعطيهم إحسانا فاقذف به إليهم ثم اجر من أمامهم .. اعطهم الفضل وفر منهم .. لا تنتظر حتي مجرد الشكر .. انج بنفسك .. واذكر المثل .. اتق شر من أحسنت إليه ..

من رواية أرض النفاق

لو تبدد النفاق من النفوس لأفلحت هذه العصابات التى أنشئوها لحراسة الأمن وإقرار السلام .. هذه الهيئات الصورية التى تجمع قوما من المنافقين الفجرة الأشرار, الذين لا يرون الحق إلا فى جانب القوى, اما الضعيف فصيحته لا تصل إلى آذانهم.. والذين يدينون القتيل لأنه اجهد القاتل فى قتله , ويؤنبون المضروب لأنه أزعج الضارب بصياحه !
لولا النفاق ما اعترف بالضيف ربا للبيت, وبرب البيت دخيلا متجهما
لولا النفاق ما سلب من صاحب حق حقه, وما طرد شعب من أرضه ليحل بها الغريب
لولا النفاق ما اتهم اصحاب الفنبلة الذرية العرب المسالمين بأنهم خطر على المن وسلامته
هذه يا سادة هى سخرية النفاق والمنافقين.. ويا لها من سخرية رائعة !.

من رواية أرض النفاق

إن الإنسان صنيعة الأوهام ..إنه يعيش على الأوهام وبالأوهام, سعادته وهم,شقاؤه وهم, فرحه وهم وحزنه وهم ..هو لا يهمه أن ينعدم الشر بقدر ما يهمه ألّا يرى الشر .. إنه يفضل أن يُخدَع مائة مرة على أن يعلم أنّه خُدِعَ مرة .. ولا أظن هناك فارق كبيرعنده بين أن تزول خبائث الحياة أو تسترعنه.

من رواية أرض النفاق

اخلاق , شجاعة , نزاهة , اخلاص ... هذه كلها اشياء موجودة فى نفوسكم ولكنها راقدة فى غفوة لقد علاها الصدأ من طول الركود شىء واحد هو الذى يحركها وهو ان تتبعوا باخلاص قول القائل "عامل الناس بما تحب ان يعاملوك به .

من رواية أرض النفاق

ولست اعني بالصيام.. هذا الصيام الذي نصومه في رمضان، فعلم الله أننا قد اصبحنا نباشره -لو باشرناه- بطريقة اخرجته عن كل معاني الصيام، فنحن لا نحرم انفسنا خلاله اي شيء.. على العكس نحن نعطيها كل ما تشتهيه من المأكولات الشهية التي اضحت من خصائص رمضان......... ويزيد على ذلك اننا نظل طوال اليوم مستلقين بلا عمل ولا فائدة كاننا جثث هامدة.. يضيق خلقنا ونغضب لاقل سبب.. بحجة اننا صائمون.. ويسب احدنا الاخر! لانه صائم وكفران.

من رواية أرض النفاق

إن هناك الملايين ممن يستحقون العون ولا يجسرون على أن يمدوا أيديهم للسؤال . أولئك الذين فقدوا كل شيء ... إلا ماء وجوههم والذين أضاعوا كل ما يملكون إلا كرامتهم .
أولئك الذي يستحقون أن تهب لهم مروءتك ، كل ما استطعت ، وتعطيهم من إحسانك فيضاً غزيراً .

من رواية أرض النفاق

تلك هي العلة في هذا البلد... ان الذي يحس بالمصاب لا يملك منعه.. والذي يملك منعه.. لا يكاد يحس به.

من رواية أرض النفاق

السياسة في مصر هي الحرفة التي توصل إلى الحكم ، والأحزاب هي فرق تتبارى وتتسابق في الوصول إلى الحكم ، والحكم مفروض فيه أن يكون الوسيلة لقيادة البلد والنهوض به والعمل على رخاء الشعب ، ولكن الحكم في هذا البلد ليس وسيلة لشيء ، اللهم إلا رخاء هذة الفرق السياسية المسماة الأحزاب ، أما رخاء الشعب وقيادته وإصلاحه والنهوض به فتلك أشياء قد لا تأتى في أذهان الحاكمين إلا عرضاً، أولا تأتي أبداً.

من رواية أرض النفاق

يا أهل النفاق !! تلك هى أرضكم .. و ذلك هو غرسكم .. ما فعلت سوى أن طفت بها و عرضت على سبيل العينة بعض ما بها .. فإن رأيتموه قبيحاً مشوها ، فلا تلومونى بل لوموا أنفسكم .. لوموا الأصل و لا تلوموا المرآة .
أيها المنافقون !! هذه قصتكم ، و من كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر.

من رواية أرض النفاق

لقد ارتكبنا خطأ جسيما يا سيدتي....خطأ من النوع الذي لا يكفي الندم لإصلاحه....خطأ لا يكفي إغلاق نوافذنا وأبوابنا ليلاً كي نتفادي عواقبه.

من رواية أرض النفاق


واخيراً, انتهى به الامر إلى أنه تعرّض للتهلكة, ووجد أنه لا يستطيع العيش بهذه الأخلاق .. وأن الفأر يجب عليه أن يكون لصاً, خبيثاً, جباناً وإلا كيف سيعيش !؟أجل إن هذه هي الحياة تجبرنا على سوء الخُلُق.

من رواية أرض النفاق

أدهشني إصرار الرجل على أكل العيش الحاف ،وأفهمته أن الفول "زي الزبدة" وأن الطعمية مدهشة... فوجدته يهز رأسه موافقًا ويقول :
-ولهذا لم آكل منهما.
-ولم؟
- حتى لا أعود فأبطر على العيش الحاف ؛لقد تعودت أن أعيش على العيش الحاف... وأصبحت أجد فيه كفايتي ؛فلم أفسد نفسي بإعطائها نعمة طارئة؟ سيصيبني فقدها بألم أكثر من المتعة التي أصبتها من الحصول عليها ،خذها مني نصيحة يا صاحبي.. لا تقبل النعمة الطارئة قط. لا تفرح بالكثير المنقطع ؛سيجعلك تكفر بالقليل الدائم الذي وطَّنت نفسك على قبوله والرضا به. إذا كنت تسير على قدميك فإياك أن تركب برهة ،وإلا ذاقت قدماك نعمة الركوب والراحة ،وكرهت السير الذي طالما اعتدته. إن الإنسان يظل قانعًا بما وهبه الله له... مهما قلّ ،راضيًا سعيدًا بما منحه إياه ،مهما ضؤل وحقر ؛حتى يذوق ما في يد غيره ،ويحس بما أنعم الله به على سواه ؛فإذا به قد كفر وبطر وأحس بالشقاء والتعاسة. أجل يا صاحبي.. 
إن مبعث شقائنا في الحياة هو المقارنة بين النعم ... هل علمت لما لا آكل الفول والطعمية.. حتى لا أكتشف مرارة العيش الحاف.

من رواية أرض النفاق

نحن شعب يحب الموتى، ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض.

من رواية أرض النفاق

ما أحمق الإنسان ! يجعل من حياته سلسلة مسببات للحزن. يحزن لأوهي الاسباب وأتفه العلات .. في دنيا ليس بها ما يستحق الحزن .. إنسان تافه في دنيا تافهة .. يحزن المرء لأن بقعة حبر قد سقطت علي ثوبه الأبيض فأتلفته، ولو تذكر عندما أصابه الحزن علي ثوبه أنه ليس أسهل من أن يطوي هو وثوبه الأبيض تحت عجلات الترام، ليغرق ثوبه بالحبر وهو هانىء سعيد.يحزن المرء لأنه غلب في صفقة أو أن البائع قد خدعه في بضعة قروش، ولو علم ان جرثومة صغيرة قد تسلبه عشرات الجنيهات لكي ينجو من مرضها لما أحزنته قروشه الضائعة. يحزن المرء إذا فقد متعة من المتع ، ولو دري أنه في غمضة عين قد يفقد نفسه .. لما أسف علي متعة زالت.

من رواية أرض النفاق

إن الإنسان .. هو الإنسان .. غشاش .. مخادع .. كذاب منافق .. في كل أمة .. في كل جيل. لا تقولوا: رحم الله آباءنا وأجدادنا .. لأنهم كانوا خيراً منا، وأفضل خلقاً .. لا تقولوا ذلك .. فما كانوا يقلون عنا رداءة وسفالة.

من رواية أرض النفاق

زعموا أن بلدة شاع فيها تناول الحشيش, و أدمن أهلها عاى تعاطيه, و حدث ذات يوم أن ذهب القوم الى الجامع لتأدية فريضة صلاه الجمعة..و احتشدوا في رحبة الجامع حتى أذن للصلاه, فاعتلى الخطيب المنبر و بدأ فى القاء خطبته..و أخذ في وعظ القوم و ارشادهم, و حثهم على ترك الحشيش , مبيناً لهم أضراره, معدداً مساؤه و أخطاره..ذاكراً مل أعده الله من عقاب لمدمنيه في الدنيا و اللآخرة..لاعناً كل من تعاطاه أو ساعد على تعاطيه..محذراً كل من أتجر فيه أو حمله أو نقله..و هكذا استمر في وعظه حتى بح منه الصوت, و لم يكد ينتهى من خطبته حتى علا بين المستمعين صوت يسأله فى تخابث و استعباط: 
الحشيش أنهو يا سيدنا؟..حشيش الأرانب؟!
و نظر اليه الخطيب في غيظ و استنكار, ثم مد يده الى عمامته, فأخرج من بين طبقات الشال الأبيض فص حشيش, و أجاب السائل ببساطة متناهية:
لأ..الحشيش ده يا روح أمك!!.

من رواية أرض النفاق

النزاهة والعفة والمروءة والتضحية!!
أوتظن أن هذا هو مايدفع بالمرء إلى مرتبة الزعماء فى هذا الزمن؟ .. هل تظن أن زعماء هذا الزمن يجب أن تتوفر فيهم هذه المزايا والأخلاق؟!
أنت أبله يا سيدى ولا تؤاخذنى فى الكلمة.

من رواية أرض النفاق

إن شر ما في النفس البشرية هي أنها تعتاد الفضل من صاحب الفضل, فلا تعود تراه فضلا !.

من رواية أرض النفاق

فليس أسهل على البشر من نسيان الإحسان .. وإنكار الفضل .. واعتباره بمضى المدة حقاً لهم وواجباً عليك نحوهم لابد من تأديته .. فإذا أرغمتك الظروف على منعه عنهم ملأ نفوسهم السخط عليك والتبرم منك .. واتهموك بأنك ظالم قاسٍ. أجل يا سيدى .. إن شر ما فى النفس البشرية أن تعتاد الفضل من صاحب الفضل، فلا تعود تحس به فضلاً.

من رواية أرض النفاق

ما أحمق الإنسان ! يجعل من حياته سلسلة مسببات للحزن ، يحزن لأوهي الاسباب وأتفه العلات .. في دنيا ليس بها ما يستحق الحزن .. إنسان تافه في دنيا تافهة .. يحزن المرء لأن بقعة حبر قد سقطت علي ثوبه الأبيض فأتلفته، ولو تذكر عندما أصابه الحزن علي ثوبه أنه ليس أسهل من أن يطوي هو وثوبه الأبيض تحت عجلات الترام، ليغرق ثوبه بالحبر وهو هانىء سعيد.

من رواية أرض النفاق

أيها الناس .. إذا أمكنكم أن يعامل بعضكم بعضاً كما تعاملون أنفسكم فكفى بهذا ديناً .. إن الدين عند الله المعاملة.

من رواية أرض النفاق

أى صلة هناك بين الطربوش والاحترام؟ وكيف يمكن أن يصل بنا السخف إلى أن نقول: إن فلانًا رجل محترم, لأنه يرتدى طربوشًا, كيف خطر لنا أن ننشئ أية صلة بين الطربوش والاحترام؟ والله لو كانت هناك صلة بين أحدهما والآخر لارتديت مائة طربوش... ولكنه قول هراء.

من رواية أرض النفاق

هل هناك خير للبلد من أن يكون أهل الفكر فيها مخلصين أحرار ؟!.

من رواية أرض النفاق
الصفحة رقم 1 من 2 صفحة

اقتباسات لمؤلفين