اقتباسات ومقطتفات من رواية طوق الطهارة


على الحزانى أن يتعلموا كيف يغضبون في الاتجاه المناسب، و الوقت المناسب، فوحده هذا الغضب الآمن يعيد ترتيب الدماء، و رصف القلب،و إعادة الأمور إلى نصابها بعد أن التوت على نفسها مثل العظام المشوهة.

الحب لا يعلق على وجوهنا لوحة الحزن الثابتة كما نتوقع. كل ما يفعله هو أن يزيد حرارتك درجة واحدة، تكفي لتجعلك متذبذباً بين حالات مختلفة.

كم هم محظوظون إذ يحرقون الفائض من أرواحهم في العمل، بدل أن يحترق في داخلهم بدون سبب، و يؤذيهم.

المرأة المميزة صعبة التعويض إذا ما حيل بينك و بينها، و أخيرا حتى لو بقيت معك، فستكون امرأة متطلبة غالبا، و ترهقك.

الحب في الرياض قلما يتغير لونه و طعمه . كلنا نمثّل المشهد السينمائي الركيك نفسه , ولا تختلف الأدوار.

الأشياء الكبيرة مخيفة، فقط لأنها كبيرة.

إن المحرض الأكبر للكتابة بعد الحب، هو استعصاء الفهم، وليس وفرته!.

الحماقات أحياناً لا تستحق أن تكون وقوداً لحزن ضخم , بعض الضيق يكفي , إجازة صغيرة , و يكون كل شيء على ما يرام.

ولم أكن أعرف أنها، ككل الاناث، ترصد حبها الأول بجميع حواسها الممكنة، حتى لا تفر منها لحظة قد تتسرب منها الحالة من دون أن تشعر.

في الحقيقة , نحن نؤثر في الزمن أكثر مما يؤثر هو فينا.

السفر على حب , مثل الأدوية الحرجة , قد يشفيك , و قد يرديك . بعض المُدن تحمل في شوارعها قوة الشفاء , و بعضها مدنٌ سامة فعلاً.

المؤلم أن تقرر بنفسك أن تكون عابرا خفيف العبور جدا، ثم حين لا ينتبه أحد كما كنت ترغب تشعر بغضب لا يمكنك تبريره، فتجد نفسك تقول كلاما لم تكن مستعدا لقوله لأنك قررت مسبقا أن تكون خفيف العبور.

كلنا نريد أن تنتهي بشكل أسطوري يمنح هذا الموت عزاءً صورياً على الأقل.

النساء يحببن أن يجمعن شهادات جميلة مثل هذه أحيانا، تشهد أنهن لم يعبرن الحياة بشكل عادي، بل كن جديرات بأن يتسببن في بعض الحب، و بعض الحزن.

بعض الجمال عندما يُفرط، يتحول إلى خرافة.

كنت أرفض بقوة مضاعفة فى الرفض، أن أكون ضحية معتادة لكلاسيكيات الحياة: كالحب مثلاً. شعرت بأنه من الغباء أن نستمر حزانى بعد ملايين السنين من اختراع الحزن، من دون أن نكتشف بعد طريقه السرى فى داخلنا.

بعض القسوة لذيذ، و أحيانا لا يبق ىإلا هي في خزانة الأدوية.

بعض القسوة لذيذ , وأحياناً لا يبقى إلا هي في خزانة الأدوية.

الأطفال يحبون الأشياء التي تتغير.

لأنك تبالغ في وجومك ، مثلما تبالغ في فرحك . هذا يعني أنّك تعيش قيد الحب ،

لا شيء يجعلني أتذكر التفاصيل العابرة إلا لعنة التذكر نفسها.

ربما كان الغضب هو المضاد الحيوي المناسب لحالات الحزن المزمنة. على الجزانى أن يتعلمواً كيف يغضبون في الاتجاه المناسب، و الوقت المناسب، فوحده هذا الغضب الآمن يعيد ترتيب الدماء، ورصف القلب، وإعادة الأمور إلى نصابها بعد أن الْتَوت على نفسها من العظام المشوهة.

كتابة الانترنت تفقدني وعيي بالأسطر والصفحات، كل شيء منسدل مثل ستارة لا تنتهي، فقدت وعيي بالمكان تقريبًا، ... لم يكن ثمة صرير قلم، أو انطواء ورقة يمكن أن يوقظني من حالة حلمية طويلة اجترحتها بهذه الكتابة، حالة مقاومة للموت، لا سيما ذلك الموت العادي الذميم، تأكدت تمامًا .. أن أوجع الأيام بعد الحب ، ليس أولها، لأن النبتة لا تتألم فور انقطاع الماء، بل عندما يبدأ الجفاف فعلاً.

غفر الله لكِ، وأعطاكِ نصيبى من مغفرته أيضاً، لا أريدها، بذنوبى الصادقة سأنجو، وبتوبتك الخائنة، لا أدرى ماذا ستفعلين!.

يؤلمني أن بعض الحكايات عندما تبعث على هيئة كتابة، تتحول إلى ما يشبه الرنين الذي يصعد ويهبط في مواقع مختلفة من الحكاية، معطلاً سيرة الشجن، إلا الذي يتردد في صدري أنا وحدي .... ربما هذا ما يجعلنا محدودين بعدة آلاف فقط من الحكايات المكتوبة، إزاء الملايين منها التي حدثت في الحياة، ولكنها رفضت أن تحني رأسها الدرامي الرفيع للكتابة .

-حتى هي نفسها يؤذيها تميّزها. ولو أنها كانت عادية لربما كانت آلامها أقل.
- صحيح، البسيطات عادةً لا يحزنّ كثيرًا. سطحية التفكير كثيرًا ما تتعارض مع عمق الهموم.

ولأننا عندما نقرر أن نحضر السباك أخيراً , نحشد له كل ما هو معطل , و ما نتوقع أن يتعطل في المستقبل القريب , مستغلين وجوده الذي لن يتكرر قريباً.

يوجد شيء من العزاء أن ننطفئ وحدنا من دون أن نؤذي العالم , ولكن أن نموت في مجاعة مشتركة , فهذا أكثر إهانة مما نحتمل , شيء يجعلنا نرفض فكرة الإنطفاء أصلاً , هل فهمت ؟ أنت هو المجاعة المشتركة !.

إلهي الكبير: هنا أطياف الليالي الهاربة، والطنين الذي يحوم في فراغ الغرفة، ولغة الخواء التي تتهامس بها الأشياء بقلق، هل حقًا ستجعلني أفقد غالية؟ أم أنها مجرد مناورة سماوية لبعث الرهبة في الفرح الفضفاض الذي ألبستني إياه فجأة، وخشيت أن أتعثر به؟ هل تراني الآن من فوق؟، ما رأيك؟ وأنا أتهجد في محراب الوحشة مثل راهبٍ منكوب ، أنتبذ مكانًا من الليل كأقصى حالة من الحلكة، وأطارد ما يطير في السواد من رؤى، وأركمها في سلة أرقي. أعرف أني لا ألجأ إليك كثيرًا هذه الأيام، لا أصلي أحيانًا، رغم أنك تتغاضى عن ذلك، وتعطيني الكثير. أعرف أني أحرجك أمام الملائكة، وأعرف أنك تفهمني جيدًا، وتعرف أني ضعيفُ جدًا حينما تمسكني أقدارك من قلبي .....

أنا شخصياً لا تعني لي نهايات الأعوام شيئاً مثيراً للشجن , و دائماً أنظر إلى السنة على أنها حلقة دائرية أصلاً , ليس لها بدايات ولا نهايات , لأن هذا هو الشكل الحقيقي للزمن.

الصفحة رقم 1 من 3 صفحة

اقتباسات من كتب