اقتباسات ومقطتفات من رواية الأجنحة المتكسرة


لفظة الأم تختبئ في قلوبنا مثلما تختبئ النواة في قلب الأرض ، وتنبثق من بين شفاهنا في ساعات الحزن والفرح ، كما يتصاعد العطر من قلب الوردة في الفضاء الصافي والممطر .

إن البلبل لا يحوكُ عُشًا في القفص ، كيلا يُورّث العبودية لفراخه.

إن الشيوخ يرجعون بالفكر إلى أيام شبابهم رجوع الغريب المشتاق إلى مسقط رأسه ويميل إلى سرد حكايات الصبا ميل الشاعر إلى تنغيم أبلغ قصائده فهم يعيشون بالروح في زوايا الماضي الغابر لأن الحاضر لا يمر بهم ولا يلتفت والمستقبل يبدو لأعينهم متشحاً بضباب الزوال وظلمة القبر.

ان حياة الانسان لا تبتدىء في الرحم كما انها لا تنتهي امام القبر، وهذا الفضاء الواسع المملوء باشعة القمر والكواكب لا يخلو من الارواح المتعانقة بالمحبة والنفوس المتضامنة بالتفاهم.

إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمن ولا يتحول مع الفصول، قلب المرأة ينازع طويلاً ولكنه لا يموت، قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه، فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم، ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل يها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور.

المنصف حقاً هو من يحس أنه شريكك فى النصف من سيئاتك.

كذا يُضعف القنوط بصيرتنا ، فلا نرى غير أشباحنا الرهيبة ، وهكذا يصمّ اليأس آذاننا ، فلا نسمع غير طرقات قلوبنا المضطربة .

مثلما تترك أمجاد الحروب جماجم القتلى في البرية البعيدة … إن بهرجة الأعراس الشرقية تصعد بنفوس الفتيان والصبايا صعود النسر إلى ما وراء الغيوم ، ثم تهبط بهم هبوط حجر الرحى إلى أعماق اليمّ ، بل هي مثل آثار الأقدام على رمال الشاطئ لا تلبث أن تمحوها الأمواج .

إن المدنية الحاضرة قد أنمت مدارك المرأة قليلًا ، ولكنها أكثرت أوجاعهابتعميم مطامع الرجل ، كانت المرأة بالأمس خادمة سعيدة فصارت اليوم سيدة تعسة . كانت بالأمس عمياء تسير في نور النهار ، فأصبحت مبصرة تسير في ظلمة الليل ، كانت جميلة بجهلها فاضلة ببساطتها قوية بضعفها ، فصارت قبيحة بتفنُّنها سطحيّة بمداركها بعيدة عن القلب بمعارفها . فهل يجيء يوم يجتمع في المرأة الجمال بالمعرفة والتفنن بالفضيلة ، وضعف الجسد بقوة النفس ؟ أنا من القائلين إن الارتقاء الروحي سنَّة في البشر ، والتقرب من الكمال شريعة بطيئة لكنها فعالة ، فإذا كانت المرأة قد ارْتقت بشيء وتأخرت بشيء آخر ؛ فلأن العقبات التي تُبلغنا قمة الجبل لا تخلو من مكامن اللصوص وكهوف الذئاب . ففي هذا الجبل الشبيه بالغيبوبة التي تتقدم اليقظة ، في هذا الجبل القابض بكفيه على تراب الأجيال الغابرة وبزور الأجيال الآتية ، في هذا الجبل الغريب بميوله وأمانيه لا تخلو مدينة من امرأة ترمز بوجودها عن ابنة المستقبل .

هل تسرَّعنا بالصعود نحو الكواكب فكلّت أجنحتنا وهبطت بنا إلى الهاوية ؟ هل فاجأنا الحب نائمًا فاستيقظ غاضبًا ليعاقبنا ؟ أم هيجت أنفاسنا نسمات الليل فانقلبت ريحًا شديدة لتمزِّقنا وتجرفنا كالغبار إلى أعماق الوادي ؟ لم نخالف وصية ولم نذُق ثمرًا ، فكيف نخرج من هذه الجنة ؟ ! لم نتآمر ولم نتمرّد ، فلماذا نهبط إلى الجحيم ؟ ! لا لا وألف لا ولا .

إن ذهابي الآن هو مثل ذهابي غدًا أو بعده ، لأن أيامنا مثل أوراق الخريف ، تتساقط وتتبدد أمام وجه الشمس ، فإن أسرعت بي الساعات إلى الأبدية فلأنها علمت بأن روحي قد اشتاقت إلى لقاء أمك .

إن الجامعة البشرية قد استسلمت سبعين قرنًا إلى الشرائع الفاسدة فلم تعد قادرة على إدراك معاني النواميس العلوية الأولية الخالدة . وقد تعودت بصيرة الإنسان النظر الى ضوء الشموع الضئيلة فلم تعد تستطيع أن تحدق إلى نور الشمس . 
لقد توارثت الأجيال الأمراض والعاهات النفسية بعضها عن بعض حتى أصبحت عمومية ، بل صارت من الصفات الملازمة للإنسان ، فلم يعد الناس ينظرون إليها كعاهات و أمراض بل يعتبرونها كخلال طبيعية نبيلة أنزلها الله على آدم ، فإذا ما ظهر بينهم فرد خالٍ منها ظنوه ناقصًا محرومًا من الكمالات الروحية .

إن النفس الكئيبة تجد راحة بالعزلة والانفراد فتهجر الناس مثلما يبتعد الغزال الجريح عن سربه ويتوارى في كهفه حتى يبرأ أو يموت .

Saying this, he turned his head toward the window as if he were trying to solve the problems of human existence by concentrating on the beauty of the universe.

And God said Love Your Enemy,” and I obeyed him and loved myself.

إن الرجل المادي ينظر إلى زوجته العاقر بالعين التي يرى بها الانتحار البطيء ، فيمقتها ويهجرها ويطلب حتفها كأنها عدوّ غدار يريد الفتك به.

فَما أحلى أيّامَ الحُبِّ! ومَا أعذَبَ أحلامَها! ومَا أمرَّ ليَاليَ الحُزنِ ومَا أكثرَ مَخاوِفَها!.

The poets and writers are trying to understand the reality of woman, but up to this day they have not understand the hidden secret of her heart because they look upon her from behind the sexual veil and see nothing but the externals: they look upon her from magnifying glass of hatefulness and find nothing except weakness and submission.

البغضاء موت...من منك يحب أن يكون لحداً؟.

إن دمعة واحدة تتلمع عن وجنة شيخ متجعدة لهي أشد تأثيرًا في النفس من كل ما تهرقه أجفان الفتيان.
إن دموع الشباب الغزيرة هي مما يفيض من جوانب القلوب المترعة. أما دموع الشيوخ فهي فضلات العمر تنسكب من الأحداق. هي بقية الحياة في الأجساد الواهنة، الدموع في أجفان الشبيبة كقطرات الندى على أوراق الوردة. أما الدموع على وجنة الشيخوخة فأشبه بأوراق الخريف المصفرة التي تنثرها الأرياح وتذويها عندما يقترب شتاء الحياة.

و لكنك عبد لمن أحببت لأنك تحبه و عبد لمن أحبّكَ لأنه يحبك.

Extreme torture is mute, and so we sat silent, petrified, like columns of marble buried under the sand of an earthquake. Neither wished to listen to the other because our heart-threads had become weak and even breathing would have broken them.

تتغير الأشياء أمام أعيننا بتغيُّر عواطفنا ، وهكذا نتوهم الأشياء متَّشِحة بالسحر والجمال عندما لا يكون السحر والجمال إلا في نفوسنا .

أن الشيوخ يرجعون بالفكر إلى إيام شبابهم رجوع الغريب المشتاق إلى مسقط رأسه، ويميلون إلى سرد 
حكايات الصبا ميل الشاعر إلى تنغيم أبلغ قصائدة، فهم يعيشون بالروح في زوايا الماضي الغابر الان الحاضر
يمر بهم و لا يلتفت و المستقبل يبدو لأعينهم متشحاً بضباب الزوال و ظلمة القبر.

إن السجين المظلوم الذى يستطيع أن يهدم جدران سجنه ولا يفعل يكون جباناً.

ولم نخَف قط عين الرقيب ولا شعرنا بوخز الضمير ؛ لأن النفس إذا تطهّرت بالنار واغتسلت بالدموع تترفع عما يدعوه الناس عيبًا وعارًا ، وتتحرر من عبودية الشرائع والنواميس التي سنّتها التقاليد لعواطف القلب البشري ، وتقف برأس مرفوع أمام عروش الآلهة . إن الجامعة البشرية قد استسلمت سبعين قرنًا إلى الشرائع الفاسدة ، فلم تعد قادرة على إدراك معاني النواميس العلوية الأولية الخالدة . وقد تعودت بصيرة الإنسان النظر إلى ضوء الشموع الضئيلة ، فلم تعد تستطيع أن تحدق إلى نور الشمس . لقد توارثت الأجيال الأمراض والعاهات النفسية بعضها عن بعض حتى أصبحت عمومية ، بل صارت من الصفات الملازمة للإنسان ، فلم يعد الناس ينظرون إليها كعاهات وأمراض ، بل يعتبرونها كخلال طبيعية نبيلة أنزلها الله على آدم ، فإذا ما ظهر بينهم فرد خالٍ منها ظنوه ناقصًا محرومًا من الكمالات الروحية.

للجمال لغة سماوية تترفع عن الأصوات والمقاطيع التي تحدثها الشفاه والألسنة. لغة خالدة تضم إليها جميع أنغام البشر، وتجعلها شعورًا صامتًا مثلما تجتذب البحيرة الهادئة أغاني السواقي إلى أعماقها وتجعلها سكونًا أبديًا. إن الجمال سر تفهمه أرواحنا وتفرح به وتنمو بتأثيراته، أما أفكارنا فتقف أمامه محتارة محاولة تحديده وتجسيده بالألفاظ ولكنها لا تستطيع - هو سيال خاف عن العين تتموج بين عواطف الناظر وحقيقة المنظور. الجمال الحقيقي هو أشعة تنبعث من قدس أقداس النفس وتنير خارج الجسد مثلما تنبثق الحياة من أعماق النواة وتكسب الزهرة لونًا وعطرًا - هو تفاهم كلي بين الرجل والمرأة يتم بلحظة وبلحظة يولد ذلك الميل المترفع عن جميع الأميال. ذلك الانعطاف الروحي ندعوه حبًا.

ما أحلى أيام الحب وما أعذب أحلامها ! وما أمرَّ ليالي الحزن وما أكثر مخاوفها !.

عندما تصل إلى جوهر الحياة ستحس الجمالفي كل شئ , حتى في العيون حتى في العيون التي عميت عن رؤية الجمال.

إن الملامح التي تُبيح أسرار الذات المعنوية تكسب الوجه جمالًا وملاحة مهما كانت تلك الأسرار موجعة وأليمة ، أما الوجوه التي لا تتكلم بصمتها عن غوامض النفس وخفاياها فلا تكون جميلة مهما كانت متناسقة الخطوط متناسبة الأعضاء . إن الكؤوس لا تستميل شفاهنا حتى يشفّ بلورها عن لون الخمر . فسلمى كرامة كانت في عشية ذلك النهار كأس طافحة من خمرة علوية تمتزج بدقائقها مرارة العيش بحلاوة النفس . كانت تمثل على غير معرفة منها حياة المرأة الشرقية التي لا تغادر منزل والدها المحبوب إلا لتضع عنقها تحت نير زوجها الخشن … ولا تترك ذراعيْ أمها الرؤوف إلا لتعيش في عبودية والدة زوجها القاسية .

الصفحة رقم 1 من 4 صفحة

اقتباسات من كتب