اقتباسات ومقطتفات من رواية قطعة من أوروبا


لي أخ شهيد، يصغرني بتسع سنوات، ربيته، وهو رحمةً بي، يزورني من حين لآخر.

ــــ ستضرب أمريكا العراق،ما الذي سنفعله؟
ـــ لن نفعل شيئا! يقولون سنضربكم،سنضربكم،سنضربكم،ثم يضربون، نتلقى الضربة كأننا نتفرج على فيلم،ثم ندخل لننام.قل لي ماهو توصيفك للعقل والجنون؟

الكتابة تأتي، تأتي من تلقاء نفسها فلا يتعيّن عليّ سوى أن أقول مرحبًا وأفسح لها المكان

الصغار يختلفون عنا ...يرون مالم نكن نراه من الصور ...يكبرون بسرعه صادمه...

الجنة قائمة في الخيال, وفي الواقع أيضا, شهرزاد جنة صغيرة أنعم الله بها علي

أفهم أن تكون ساخطا على هذا الواقع لكن لا أفهم أن تنكره، لا أحب سلوك النعام يا خال!

ربما أتمني أن أتحدث معه .. أشكو له .. أطلعه علي بعض ما حدث .. أستشيره في أمور .. لكن يبدو أن الموت لا يسمح بأن نحكي سوياً أو يسمح و لم يحن الوقت بعد …

قطعة من أوروبا - رضوي عاشور

لأنني أعرف ان موتهم لا يعنيهم ولكن بيوتهم تعنيهم عندما تهدم بيتا فإنك تدفن أربعين أو خمسين شخصا لعدة أجيال

قتلتني يا مؤرخ

الصغار الذين يواجهون الدبابة فى فلسطين، يفعلون عملاً جنونياً، يختارون لحظة مطلقة من المعنى، و القدرة، حرية مركزة و بعدها الموت، يشترون لحظة واحدة بكل حياتهم، هذا جنون، و لكنه جنون جميل لأن اللحظة أثمن من حياة ممتدة فى وحل العجز و المهانة ،،،

سألتك عن هذا الطابور (أشرت إلى طابور من أجساد صغيرة بدا لي ساعتها أنه طابور من السجناء) قلت : ناس تنتظر دورها، لأنه لا يعقل يا جدي أن تدخل الناس الجنة بهمجية، كأنها تتزاحم على ركوب الأتوبيس، عددهم كبير جدا، عليهم أن ينتظروا دورهم. قلت لك وأنا أضحك : قد يملون الانتظار عندما يطول فيغادرون. رمقتني بنظرة صارمة، قلت : من يمل ويمشي، هو حر، هو الخسران! واصلت دعابتي : ولو تعاركوا على من يدخل أولا؟ تطلعت في باستنكار وقلت: جدي أنت لا تفهم، منت ينتظر دخول الجنة يفكر يطريقة مختلفة، يكون مشغولا بالاستعداد، يمكن يغنى، يمكن يرسم، يمكن يتخيل شكلها ويحكي لجاره أو يمكن يكون خايف وقلقان.

ماذا صنعتم يا جدي، كيف أوصلتموه إلى من نحن فيه ؟

شهدت القاهرة مظاهرة حاشدة يوم الجمعة 2 نوفمبر عام 1945 احتجاجاً على السياسة البريطانية فى فلسطين، انطلق المتظاهرون من الجامع الأزهر بعد الصلاة إلى ميدان عابدين، حطموا محلات اليهود و الأوربيين فى منطقة الموسكى، و فى يومى الثالث و الرابع من ديسمبر عام 1947 قامت مظاهرات كبيرة فى مختلف المدن المصرية احتجاجاً على قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، حطم المتظاهرون محلات و مؤسسات يهودية و أوروبية، فى اليوم التالى أعلنت الحكومة حالة الطوارئ فى القاهرة، و ألغت المظاهرات المقرر القيام بها يوم 14 ديسمبر ،،،

الترس لا يعي تاريخ الآله ...وقانونها المحرك ...وظيفه الترس ...وظيفته

الأدباء لا يفعلون ذلك، لا يتركون للغضب أن يستدرجهم إلى كتابة مباشرة لا تنفع بشيء اللهم إلا التخفف من الغضب.

في مجتمع منحط تتوارى فيه القيم ...يختزل الانسان مسعاه إلى تلبية غرائزه بأكثر الاشكال عنفا وفجاجه ...

هل بدأت بالإشارة لعاصفة الصحراء بسبب الأسم أم لأنها كانت أكثر ما مررت به من العواصف قسوة.هل كانت أكثرها قسوة؟ألم تكن 1967أكثر ضراوة وهي تنهش كضبع لا يفرق بين جثة القتيل في صحراء سيناء وجسدي الذي لم تفارقه الحياة بعد؟لم يقتلني الضبع ،ولكني رأيته وهو يدور من حولي حاملا جزءا من لحمي بين فكيه.

فى طفولتى كانت الأماكن بلا حكايات، لا أعرفها إلا بالنظر وعبورا، مجرد هياكل فى خلفية مشهد أسرى، أهرام الجيزة مثلا تصبح، حين نعرّيها من حكايتها، كالرمال التى تحيط بها، خلفية للرحلة المدرسية، أو مثلثات ثلاثة تناسب الجانب الأيسر من الصفحة البيضاء فى كراسة الرسم، مجرد أشكال يخطها قلم الطفل فى دقيقتين، خفيفة، كأنها لا شئ !

فى مجتمع منحط تتوارى فيه القيم، يختزل الإنسان مسعاه إلى تلبية غرائزه بأكثر الأشكال عنفاً و فجاجة ،،،

التجاره شطاره ...وللشطاره في العربيه معنيان ...فصيح ودارج

أنا الناظر، منظرتي تلّة عمري، أقف عليها رقيبا وحارسا، أنتظر وأعتبر وأقدِّم دلائل المحبة، لأن النظر في لسان العرب دليل محبة، وترك النظر دليل انصراف أو بغض وكراهية

و نسينا كيف يفرح الناس، كيف تطرب روحهم قبل أن يتمايل الجسد أو يهتز ؟

فشل ذريع في التعامل مع اللجام! يتمتم:ألف باء السياسة:ترخي اللجام قليلا ،ترخيه بقدر،ترخيه أكثر من القليل بقليل،شرط أن تكون متحكما في الحصان،وفيما تبتغيه من ركض الحصان.

الأمهات يمتن مبكراً ..حتى إن أمتد بهم العمر الي الثمانين !!

بيان الإذاعة المصرية حول حريق القاهرة 26 يناير 1952م :

دعاة الفتنة فى البلاد و فريقاً من الذين فسدت ضمائرهم لم يتورعوا عن استغلال هذا الظرف فأثاروا الفتنة و أشاعوها و عرضوا مدينة القاهرة للفوضي و الدمار و الحريق و النهب و السلب محاولين بذلك قلب نظام الحكم فى البلاد وفقاً لخطة مدبرة و مطمعين العدو أن يتخذ من ذلك ذريعة إلى التدخل فى شئون الوطن ،،،

الكلمات قاصرة، لم أكن أقرأ و أسمع و أتابع، كنت في قطار سريع يختلط صوت صفاراته العالية و إيقاعه المرتج بقوة الحياة في كل من على متنه من صبية.
سأعيد الصورة : لم تكن رحلة مدرسية، لم تكن للصفارات المصاحبة للقطار و هو يقطع المسافات نهبا، رنين أجراس الأفراح الأعياد وحدها، بل صوت و صدى يصعب علي وصفهما.
لست شاعرا لأتمكن من جميع النقائض و تركيز الحكايات المركبة الطويلة في كلمات أحددها و أحمّلها بما يتجاوز طاقتها، و أمكنها و أنا أدفع بها إلى الحافة.
كيف أنقل بيسر مختصر مفيد و مكثف وقع الصوت فينا و نحن داخل ذلك القطار السريع، نتسابق معه، و نتجاوزه و نغلب، لأنه قطار من حديد، و نحن من لحم و دم، رشق السكين في أجسادنا يتحول بمعادلة غامضة إلى قوة دفع كأنها جنّ أو وقود أو شهوة مثقلة ببذور الحياة؟

حين أكتب أرتاح،كأن الكتابة تبدد الكوابيس وتحكم سحبات الخيال.

أحببت حب المراهقين العاصف ...قاطره تطير لا يلحق بها ظلها ولا جاذبية الارض ...ترتج ...تحرق وقوداً...تشق الدخان المنبعث منها بصفاراتها العاليه ...أحمال الشهوه مكدسه فيها تثقلها ...لكنها ..سبحان الله..تطير

تعليقاً على حريق القاهرة يناير 1952 :

ركز إعلام حزب مصر الفتاة و أحمد حسين زعيم الحزب، كما ركز الإخوان المسلمين على حرق دور البارات و السينمات فى صرف الشباب عن القضية الوطنية و دورهم فى الكفاح ،،،

قطعة من أوروبا - رضوى عاشور

أنا من أهل المدينة المنكوبة يا سيدي، ما جدوى التفاصيل ؟!

الصفحة رقم 1 من 2 صفحة

اقتباسات من كتب