اقتباسات ومقطتفات من رواية أرض النفاق


هل هناك خير للبلد من أن يكون أهل الفكر فيها مخلصين أحرار ؟!.

إن شر ما في النفس البشرية هي أنها تعتاد الفضل من صاحب الفضل, فلا تعود تراه فضلا !.

أمة ثلاثة أرباعها عبيد , لا يملكون من أمرهم شيئا , و مع ذلك فهي أمة ديمقراطية , بها برلمان و السلطة فيها هي سلطة الشعب .
يا للنفاق !! و يا للرياء !!
تصوروا أن السلطة في هذا البلد هي سلطة الشعب.

هذا الشعب لابد ان يكون احد اثنين .. إما شعب يكره نفسه لأنه -رغم ما يشيعون عنه من انه مصدر السلطات- يأبى ان يصلح حاله ويعالج مصابه ويزيل عن نفسه ذلك القيد الثقيل من الفقر .. والجهل .. والمرض وإما أنه شعب زاهد ،قد تعود ذلك البؤس الذى يرتع فيه والحرمان الذى يأخذ بخناقه.

ولست اعني بالصيام.. هذا الصيام الذي نصومه في رمضان، فعلم الله أننا قد اصبحنا نباشره -لو باشرناه- بطريقة اخرجته عن كل معاني الصيام، فنحن لا نحرم انفسنا خلاله اي شيء.. على العكس نحن نعطيها كل ما تشتهيه من المأكولات الشهية التي اضحت من خصائص رمضان......... ويزيد على ذلك اننا نظل طوال اليوم مستلقين بلا عمل ولا فائدة كاننا جثث هامدة.. يضيق خلقنا ونغضب لاقل سبب.. بحجة اننا صائمون.. ويسب احدنا الاخر! لانه صائم وكفران.

فليس أسهل على البشر من نسيان الإحسان .. وإنكار الفضل .. واعتباره بمضى المدة حقاً لهم وواجباً عليك نحوهم لابد من تأديته .. فإذا أرغمتك الظروف على منعه عنهم ملأ نفوسهم السخط عليك والتبرم منك .. واتهموك بأنك ظالم قاسٍ. أجل يا سيدى .. إن شر ما فى النفس البشرية أن تعتاد الفضل من صاحب الفضل، فلا تعود تحس به فضلاً.

تلك هي العلة في هذا البلد... ان الذي يحس بالمصاب لا يملك منعه.. والذي يملك منعه.. لا يكاد يحس به.

أيها الناس .. إذا أمكنكم أن يعامل بعضكم بعضاً كما تعاملون أنفسكم فكفى بهذا ديناً .. إن الدين عند الله المعاملة.

يا أمة التعاسة... يا أمة الهزل... يا أمة الجهل. ((يا أمة ضحكت من جهلها الأمم)).

لقد جعلنا من العباده غايه وهي الوسيله الي الغايه فاسغنينا عن الغايه بالوسيله وعن الغرض بمجرد التسكع ف الطريق فما وصلنا الي الغرض وما اهتدينا الي غايه 
ان الصلاه تنهي عن الفحشاء والمنكر ما قيمه الصلاه اذا ركعتا وسجدوا وبسملنا وبعد كل ذلك ارتكبنا الفحشاء واتبعنا المنكر؟!
ما فائده ان نُحشد ف المساجد فنمسح بأرضها جباهنا ونخشع ونتذلل ونستغفر ونحني الهمات ونسمع الخطب الزاجره ثم ننطلق بعد ذلك ف ربوع الارض فنعيث فيها فسادا ونرتكب الآثام ونطغي ونتكبر ونتجبر 
ما فائده ان نفعل الوسيله ولا نصل الي الغايه؟!.

حيا الله الجبن فما رفع منارة الفضيلة غيره اٍن أفضل خلق الله أجبنهم.

.. إني لا أخشي الموت في ذاته
ولكن أخشي وسائله المسرحية الحمقاء.

لا تقبل النعمة الطارئة قط .. لا تفرح بالكثير المنقطع، فسيجعلك تكفر بالقليل المقيم .. الذي وطنت نفسك علي قبوله والرضا به .. إذا كنت تسير علي قدميك فإياك أن تركب برهة، وإلا ذاقت قدماك نعمة الركوب والراحة وكرهت السير الذي طالما اعتدته.

لو تبدد النفاق من النفوس لأفلحت هذه العصابات التى أنشئوها لحراسة الأمن وإقرار السلام .. هذه الهيئات الصورية التى تجمع قوما من المنافقين الفجرة الأشرار, الذين لا يرون الحق إلا فى جانب القوى, اما الضعيف فصيحته لا تصل إلى آذانهم.. والذين يدينون القتيل لأنه اجهد القاتل فى قتله , ويؤنبون المضروب لأنه أزعج الضارب بصياحه !
لولا النفاق ما اعترف بالضيف ربا للبيت, وبرب البيت دخيلا متجهما
لولا النفاق ما سلب من صاحب حق حقه, وما طرد شعب من أرضه ليحل بها الغريب
لولا النفاق ما اتهم اصحاب الفنبلة الذرية العرب المسالمين بأنهم خطر على المن وسلامته
هذه يا سادة هى سخرية النفاق والمنافقين.. ويا لها من سخرية رائعة !.

ما أحمق الإنسان ! يجعل من حياته سلسلة مسببات للحزن. يحزن لأوهي الاسباب وأتفه العلات .. في دنيا ليس بها ما يستحق الحزن .. إنسان تافه في دنيا تافهة .. يحزن المرء لأن بقعة حبر قد سقطت علي ثوبه الأبيض فأتلفته، ولو تذكر عندما أصابه الحزن علي ثوبه أنه ليس أسهل من أن يطوي هو وثوبه الأبيض تحت عجلات الترام، ليغرق ثوبه بالحبر وهو هانىء سعيد.يحزن المرء لأنه غلب في صفقة أو أن البائع قد خدعه في بضعة قروش، ولو علم ان جرثومة صغيرة قد تسلبه عشرات الجنيهات لكي ينجو من مرضها لما أحزنته قروشه الضائعة. يحزن المرء إذا فقد متعة من المتع ، ولو دري أنه في غمضة عين قد يفقد نفسه .. لما أسف علي متعة زالت.

أيها القراء المخدوعون ان هدف الصحيفه الاول إيه صحيفه ليست الوطنيه ولا للثقافه ولا خدمه الشعب ولا حريه الراي ولا رفع منار الفضيله ولا شئ من كل هذه الخزعبلات 
ان هدف الصحيفه الاول هو بيع الصحيفه هو المكسب هو اكل العيش فهدفنا الربح 
فإذا كانت الوطنيه مربحه فلتحيا الوطنيه واذا كان الهزل والفكاهه اكثر ربحا فلتسقط الوطنيه وليحيا الهزل والفكاهه واذا كان ذكر الفضائح اشد ربحا فلتحيا الفضائح واذا كانت محاربه الرذيله وسيله لانتشار الجريده فلتحيا الفضيله واذا كانت الصوره الفاضحه والسيقان العاريه والنهود البارزه وسيله ربح فلتذهب الفضيله الي حيث ألقت.

إن مجرد حملى للقرطاس و اعتقادى بأننى بعد لحظات سأصبح رجلا شجاعًا قد جعلنى بالفعل رجلا شجاعا.

زعموا أن بلدة شاع فيها تناول الحشيش, و أدمن أهلها عاى تعاطيه, و حدث ذات يوم أن ذهب القوم الى الجامع لتأدية فريضة صلاه الجمعة..و احتشدوا في رحبة الجامع حتى أذن للصلاه, فاعتلى الخطيب المنبر و بدأ فى القاء خطبته..و أخذ في وعظ القوم و ارشادهم, و حثهم على ترك الحشيش , مبيناً لهم أضراره, معدداً مساؤه و أخطاره..ذاكراً مل أعده الله من عقاب لمدمنيه في الدنيا و اللآخرة..لاعناً كل من تعاطاه أو ساعد على تعاطيه..محذراً كل من أتجر فيه أو حمله أو نقله..و هكذا استمر في وعظه حتى بح منه الصوت, و لم يكد ينتهى من خطبته حتى علا بين المستمعين صوت يسأله فى تخابث و استعباط: 
الحشيش أنهو يا سيدنا؟..حشيش الأرانب؟!
و نظر اليه الخطيب في غيظ و استنكار, ثم مد يده الى عمامته, فأخرج من بين طبقات الشال الأبيض فص حشيش, و أجاب السائل ببساطة متناهية:
لأ..الحشيش ده يا روح أمك!!.

لا أظن هناك فارقا كبيرا بين الانسان فى حالة الجنون أو فى حالة العقل 
و لا اظن هناك حدودا معروفة فاصلة بين الجنون و حالة العقل اذ ليس هناك مقاييس للعقل تجعلها مستوى للمقارنة .. فالمسألة .. كلها مسأله نسبية ، و العاقل فى قوم مجانين يتساوى مع المجنون فى قوم عقلاء ، و من منتهى العقل منتهى الجنون .. فأعقل الناس أشدهم نبوغا ، و أشدهم نبوغا أكثرهم جنونا.

إيها الناس ..إذا أمكنكم أن يعامل بعضكم بعضاً كما تعاملون أنفسكم فــكفى بهذا ديناً 
إن الدين عند الله المعامله .

إن اليهود الذين فرقهم الله فى الارض شيعا .. قد فرقوكم شيعا إن اليهود الضالين قد أضلوكم ، إن اليهود الجبناء قد جعلوا منكم جبناء .. يا أمة العرب . يا أمة الخطب.

اخلاق , شجاعة , نزاهة , اخلاص ... هذه كلها اشياء موجودة فى نفوسكم ولكنها راقدة فى غفوة لقد علاها الصدأ من طول الركود شىء واحد هو الذى يحركها وهو ان تتبعوا باخلاص قول القائل "عامل الناس بما تحب ان يعاملوك به .

لقد ارتكبنا خطأ جسيما يا سيدتي....خطأ من النوع الذي لا يكفي الندم لإصلاحه....خطأ لا يكفي إغلاق نوافذنا وأبوابنا ليلاً كي نتفادي عواقبه.


واخيراً, انتهى به الامر إلى أنه تعرّض للتهلكة, ووجد أنه لا يستطيع العيش بهذه الأخلاق .. وأن الفأر يجب عليه أن يكون لصاً, خبيثاً, جباناً وإلا كيف سيعيش !؟أجل إن هذه هي الحياة تجبرنا على سوء الخُلُق.

إن مبعث شقائنا في الحياة هو المقارنة بين النعم.

ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر .

ان هؤلاء البشر كلاب مسعورة وافاع رقط .. فاذا دفعتك مروءتك الى ان تعطيهم احسانا فاقذف به اليهم ثم اجر من امامهم .. اعطهم الفضل وفر منهم .. لا تنتظر حتى مجرد الشكر .. انج بنفسك .. و اذكر المثل .. اتق شر من احسنت اليه.

نحن شعب يحب الموتى، ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض.

إن الإنسان صنيعة الأوهام ..إنه يعيش على الأوهام وبالأوهام, سعادته وهم,شقاؤه وهم, فرحه وهم وحزنه وهم ..هو لا يهمه أن ينعدم الشر بقدر ما يهمه ألّا يرى الشر .. إنه يفضل أن يُخدَع مائة مرة على أن يعلم أنّه خُدِعَ مرة .. ولا أظن هناك فارق كبيرعنده بين أن تزول خبائث الحياة أو تسترعنه.

او تظن ان التقرب الى الله لا يكون الا بالخشوع و السجودو التسبيح و تسبيل العينين !! الا تدرى ان رب ضحكة تخرج من صدورنا حرة طليقة مخلصة تجعلنااشد ايمانا بالله و اكثر حمدا له و قربا منه؟! الا تدرى ان رب اغنية جميلة ارهفت منا الحس و رققت المشاعر .. تطهر نفوسنا و ترسب شوائبنا و تحلق بنا الى السماوات و تقربنا الى الله اكثر من الف ركعة و سجدة؟! ان الايمان فى الصدور و الحمد فى الصدور .. ماذا يضيرنا لو اخرجناه فى ضحكة راضية شاكرة حامدة.

الصفحة رقم 1 من 2 صفحة

اقتباسات من كتب