اقتباسات ومقطتفات من رواية أرض النفاق


يا أهل النفاق !! تلك هى أرضكم .. و ذلك هو غرسكم .. ما فعلت سوى أن طفت بها و عرضت على سبيل العينة بعض ما بها .. فإن رأيتموه قبيحاً مشوها ، فلا تلومونى بل لوموا أنفسكم .. لوموا الأصل و لا تلوموا المرآة .
أيها المنافقون !! هذه قصتكم ، و من كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر.

أيها القراء المخدوعون ان هدف الصحيفه الاول إيه صحيفه ليست الوطنيه ولا للثقافه ولا خدمه الشعب ولا حريه الراي ولا رفع منار الفضيله ولا شئ من كل هذه الخزعبلات 
ان هدف الصحيفه الاول هو بيع الصحيفه هو المكسب هو اكل العيش فهدفنا الربح 
فإذا كانت الوطنيه مربحه فلتحيا الوطنيه واذا كان الهزل والفكاهه اكثر ربحا فلتسقط الوطنيه وليحيا الهزل والفكاهه واذا كان ذكر الفضائح اشد ربحا فلتحيا الفضائح واذا كانت محاربه الرذيله وسيله لانتشار الجريده فلتحيا الفضيله واذا كانت الصوره الفاضحه والسيقان العاريه والنهود البارزه وسيله ربح فلتذهب الفضيله الي حيث ألقت.

ولست اعني بالصيام.. هذا الصيام الذي نصومه في رمضان، فعلم الله أننا قد اصبحنا نباشره -لو باشرناه- بطريقة اخرجته عن كل معاني الصيام، فنحن لا نحرم انفسنا خلاله اي شيء.. على العكس نحن نعطيها كل ما تشتهيه من المأكولات الشهية التي اضحت من خصائص رمضان......... ويزيد على ذلك اننا نظل طوال اليوم مستلقين بلا عمل ولا فائدة كاننا جثث هامدة.. يضيق خلقنا ونغضب لاقل سبب.. بحجة اننا صائمون.. ويسب احدنا الاخر! لانه صائم وكفران.

لو تبدد النفاق من النفوس لأفلحت هذه العصابات التى أنشئوها لحراسة الأمن وإقرار السلام .. هذه الهيئات الصورية التى تجمع قوما من المنافقين الفجرة الأشرار, الذين لا يرون الحق إلا فى جانب القوى, اما الضعيف فصيحته لا تصل إلى آذانهم.. والذين يدينون القتيل لأنه اجهد القاتل فى قتله , ويؤنبون المضروب لأنه أزعج الضارب بصياحه !
لولا النفاق ما اعترف بالضيف ربا للبيت, وبرب البيت دخيلا متجهما
لولا النفاق ما سلب من صاحب حق حقه, وما طرد شعب من أرضه ليحل بها الغريب
لولا النفاق ما اتهم اصحاب الفنبلة الذرية العرب المسالمين بأنهم خطر على المن وسلامته
هذه يا سادة هى سخرية النفاق والمنافقين.. ويا لها من سخرية رائعة !.

إن مجرد حملى للقرطاس و اعتقادى بأننى بعد لحظات سأصبح رجلا شجاعًا قد جعلنى بالفعل رجلا شجاعا.

أدهشني إصرار الرجل على أكل العيش الحاف ،وأفهمته أن الفول "زي الزبدة" وأن الطعمية مدهشة... فوجدته يهز رأسه موافقًا ويقول :
-ولهذا لم آكل منهما.
-ولم؟
- حتى لا أعود فأبطر على العيش الحاف ؛لقد تعودت أن أعيش على العيش الحاف... وأصبحت أجد فيه كفايتي ؛فلم أفسد نفسي بإعطائها نعمة طارئة؟ سيصيبني فقدها بألم أكثر من المتعة التي أصبتها من الحصول عليها ،خذها مني نصيحة يا صاحبي.. لا تقبل النعمة الطارئة قط. لا تفرح بالكثير المنقطع ؛سيجعلك تكفر بالقليل الدائم الذي وطَّنت نفسك على قبوله والرضا به. إذا كنت تسير على قدميك فإياك أن تركب برهة ،وإلا ذاقت قدماك نعمة الركوب والراحة ،وكرهت السير الذي طالما اعتدته. إن الإنسان يظل قانعًا بما وهبه الله له... مهما قلّ ،راضيًا سعيدًا بما منحه إياه ،مهما ضؤل وحقر ؛حتى يذوق ما في يد غيره ،ويحس بما أنعم الله به على سواه ؛فإذا به قد كفر وبطر وأحس بالشقاء والتعاسة. أجل يا صاحبي.. 
إن مبعث شقائنا في الحياة هو المقارنة بين النعم ... هل علمت لما لا آكل الفول والطعمية.. حتى لا أكتشف مرارة العيش الحاف.

إتمسوا بالخير...أنا رايح أموت!!.

السياسة في مصر هي الحرفة التي توصل إلى الحكم ، والأحزاب هي فرق تتبارى وتتسابق في الوصول إلى الحكم ، والحكم مفروض فيه أن يكون الوسيلة لقيادة البلد والنهوض به والعمل على رخاء الشعب ، ولكن الحكم في هذا البلد ليس وسيلة لشيء ، اللهم إلا رخاء هذة الفرق السياسية المسماة الأحزاب ، أما رخاء الشعب وقيادته وإصلاحه والنهوض به فتلك أشياء قد لا تأتى في أذهان الحاكمين إلا عرضاً، أولا تأتي أبداً.

ماذا يفعل ذو مروءةبين اهل الخداع فى ارض النفاق ؟؟.

ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر .

إن مبعث شقائنا في الحياة هو المقارنة بين النعم.

إن هناك الملايين ممن يستحقون العون ولا يجسرون على أن يمدوا أيديهم للسؤال . أولئك الذين فقدوا كل شيء ... إلا ماء وجوههم والذين أضاعوا كل ما يملكون إلا كرامتهم .
أولئك الذي يستحقون أن تهب لهم مروءتك ، كل ما استطعت ، وتعطيهم من إحسانك فيضاً غزيراً .

اخلاق , شجاعة , نزاهة , اخلاص ... هذه كلها اشياء موجودة فى نفوسكم ولكنها راقدة فى غفوة لقد علاها الصدأ من طول الركود شىء واحد هو الذى يحركها وهو ان تتبعوا باخلاص قول القائل "عامل الناس بما تحب ان يعاملوك به .

حيا الله الجبن فما رفع منارة الفضيلة غيره اٍن أفضل خلق الله أجبنهم.

ان هؤلاء البشر كلاب مسعورة وافاع رقط .. فاذا دفعتك مروءتك الى ان تعطيهم احسانا فاقذف به اليهم ثم اجر من امامهم .. اعطهم الفضل وفر منهم .. لا تنتظر حتى مجرد الشكر .. انج بنفسك .. و اذكر المثل .. اتق شر من احسنت اليه.

تلك هي العلة في هذا البلد... ان الذي يحس بالمصاب لا يملك منعه.. والذي يملك منعه.. لا يكاد يحس به.

أيها الناس .. لا تحزنوا .. لا تحزنوا .. كيف تحزنون علي شىء .. وأنتم لا شىء .. فيم حزنكم .. وبعد لحظة أو لحظات ستضحون رمة لا تستطيع حتي أن تحزن ؟ أيها الناس، لا تحزنوا علي ما ضاع فأنت أنفسكم ضائعون.. كيف يحزن ضائع علي ضائع ؟.. وهالك علي هالك ؟.. وزائل علي زائل؟..

لا تقبل النعمة الطارئة قط .. لا تفرح بالكثير المنقطع، فسيجعلك تكفر بالقليل المقيم .. الذي وطنت نفسك علي قبوله والرضا به .. إذا كنت تسير علي قدميك فإياك أن تركب برهة، وإلا ذاقت قدماك نعمة الركوب والراحة وكرهت السير الذي طالما اعتدته.

إن الإنسان صنيعة الأوهام ..إنه يعيش على الأوهام وبالأوهام, سعادته وهم,شقاؤه وهم, فرحه وهم وحزنه وهم ..هو لا يهمه أن ينعدم الشر بقدر ما يهمه ألّا يرى الشر .. إنه يفضل أن يُخدَع مائة مرة على أن يعلم أنّه خُدِعَ مرة .. ولا أظن هناك فارق كبيرعنده بين أن تزول خبائث الحياة أو تسترعنه.

هذا الشعب لابد ان يكون احد اثنين .. إما شعب يكره نفسه لأنه -رغم ما يشيعون عنه من انه مصدر السلطات- يأبى ان يصلح حاله ويعالج مصابه ويزيل عن نفسه ذلك القيد الثقيل من الفقر .. والجهل .. والمرض وإما أنه شعب زاهد ،قد تعود ذلك البؤس الذى يرتع فيه والحرمان الذى يأخذ بخناقه.

أمة ثلاثة أرباعها عبيد , لا يملكون من أمرهم شيئا , و مع ذلك فهي أمة ديمقراطية , بها برلمان و السلطة فيها هي سلطة الشعب .
يا للنفاق !! و يا للرياء !!
تصوروا أن السلطة في هذا البلد هي سلطة الشعب.

نحن شعب يحب الموتى، ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض.

فليس أسهل على البشر من نسيان الإحسان .. وإنكار الفضل .. واعتباره بمضى المدة حقاً لهم وواجباً عليك نحوهم لابد من تأديته .. فإذا أرغمتك الظروف على منعه عنهم ملأ نفوسهم السخط عليك والتبرم منك .. واتهموك بأنك ظالم قاسٍ. أجل يا سيدى .. إن شر ما فى النفس البشرية أن تعتاد الفضل من صاحب الفضل، فلا تعود تحس به فضلاً.

يا أمة التعاسة... يا أمة الهزل... يا أمة الجهل. ((يا أمة ضحكت من جهلها الأمم)).

لقد ارتكبنا خطأ جسيما يا سيدتي....خطأ من النوع الذي لا يكفي الندم لإصلاحه....خطأ لا يكفي إغلاق نوافذنا وأبوابنا ليلاً كي نتفادي عواقبه.

لقد جعلنا من العباده غايه وهي الوسيله الي الغايه فاسغنينا عن الغايه بالوسيله وعن الغرض بمجرد التسكع ف الطريق فما وصلنا الي الغرض وما اهتدينا الي غايه 
ان الصلاه تنهي عن الفحشاء والمنكر ما قيمه الصلاه اذا ركعتا وسجدوا وبسملنا وبعد كل ذلك ارتكبنا الفحشاء واتبعنا المنكر؟!
ما فائده ان نُحشد ف المساجد فنمسح بأرضها جباهنا ونخشع ونتذلل ونستغفر ونحني الهمات ونسمع الخطب الزاجره ثم ننطلق بعد ذلك ف ربوع الارض فنعيث فيها فسادا ونرتكب الآثام ونطغي ونتكبر ونتجبر 
ما فائده ان نفعل الوسيله ولا نصل الي الغايه؟!.

ما حاجتي إلي تقدير الأحياء .. وأنا بين الاموات؟ .. ما حاجتي إلي أن يذكروني في الدنيا وأنا في الآخرة !! ويمجدوني في الارض وأنا في السماء ! أنا أبغي المديح الآن .. والتقدير الأن .. وأنا أسمع وأحس .. فما أمتعني شىء كسماع المديح والتقدير .. قولوا عن مخلصين .. وأنا بينكم .. إني كاتب كبير قدير شهير .. وإني عبقري .. ألمعي .. لوذعي. فإذا ما مت، فشيعوني بألف لعنة، واحملوا كتبي فأحرقوها فوق قبري، واكتبوا عليه : ((هنا يرقد أكبر حمار .. أضاع عمره في لغو هذر )). إني لاشك رابح كاسب .. لقد سمعت مديحكم وأنا حي محتاج إليكم .. وصممت اذني عن سبابكم وأنا ميت، أغناني الله عنكم وعن دنياكم.

لأني - إن كنت لا أخشى الموت في جملته و نتائجه - إلا انني أخشى منه تفاصيله ومقدماته.

أى صلة هناك بين الطربوش والاحترام؟ وكيف يمكن أن يصل بنا السخف إلى أن نقول: إن فلانًا رجل محترم, لأنه يرتدى طربوشًا, كيف خطر لنا أن ننشئ أية صلة بين الطربوش والاحترام؟ والله لو كانت هناك صلة بين أحدهما والآخر لارتديت مائة طربوش... ولكنه قول هراء.

هل هناك خير للبلد من أن يكون أهل الفكر فيها مخلصين أحرار ؟!.

الصفحة رقم 1 من 2 صفحة

اقتباسات من كتب