اقتباسات ومقطتفات من رواية أرض النفاق


ما أحمق الإنسان ! يجعل من حياته سلسلة مسببات للحزن ، يحزن لأوهي الاسباب وأتفه العلات .. في دنيا ليس بها ما يستحق الحزن .. إنسان تافه في دنيا تافهة .. يحزن المرء لأن بقعة حبر قد سقطت علي ثوبه الأبيض فأتلفته، ولو تذكر عندما أصابه الحزن علي ثوبه أنه ليس أسهل من أن يطوي هو وثوبه الأبيض تحت عجلات الترام، ليغرق ثوبه بالحبر وهو هانىء سعيد.

إن شر ما في النفس البشرية هي أنها تعتاد الفضل من صاحب الفضل, فلا تعود تراه فضلا !.

هل هناك خير للبلد من أن يكون أهل الفكر فيها مخلصين أحرار ؟!.

ماذا يفعل ذو مروءةبين اهل الخداع فى ارض النفاق ؟؟.

لأني - إن كنت لا أخشى الموت في جملته و نتائجه - إلا انني أخشى منه تفاصيله ومقدماته.

السياسة في مصر هي الحرفة التي توصل إلى الحكم ، والأحزاب هي فرق تتبارى وتتسابق في الوصول إلى الحكم ، والحكم مفروض فيه أن يكون الوسيلة لقيادة البلد والنهوض به والعمل على رخاء الشعب ، ولكن الحكم في هذا البلد ليس وسيلة لشيء ، اللهم إلا رخاء هذة الفرق السياسية المسماة الأحزاب ، أما رخاء الشعب وقيادته وإصلاحه والنهوض به فتلك أشياء قد لا تأتى في أذهان الحاكمين إلا عرضاً، أولا تأتي أبداً.

ولست اعني بالصيام.. هذا الصيام الذي نصومه في رمضان، فعلم الله أننا قد اصبحنا نباشره -لو باشرناه- بطريقة اخرجته عن كل معاني الصيام، فنحن لا نحرم انفسنا خلاله اي شيء.. على العكس نحن نعطيها كل ما تشتهيه من المأكولات الشهية التي اضحت من خصائص رمضان......... ويزيد على ذلك اننا نظل طوال اليوم مستلقين بلا عمل ولا فائدة كاننا جثث هامدة.. يضيق خلقنا ونغضب لاقل سبب.. بحجة اننا صائمون.. ويسب احدنا الاخر! لانه صائم وكفران.

لقد جعلنا من العباده غايه وهي الوسيله الي الغايه فاسغنينا عن الغايه بالوسيله وعن الغرض بمجرد التسكع ف الطريق فما وصلنا الي الغرض وما اهتدينا الي غايه 
ان الصلاه تنهي عن الفحشاء والمنكر ما قيمه الصلاه اذا ركعتا وسجدوا وبسملنا وبعد كل ذلك ارتكبنا الفحشاء واتبعنا المنكر؟!
ما فائده ان نُحشد ف المساجد فنمسح بأرضها جباهنا ونخشع ونتذلل ونستغفر ونحني الهمات ونسمع الخطب الزاجره ثم ننطلق بعد ذلك ف ربوع الارض فنعيث فيها فسادا ونرتكب الآثام ونطغي ونتكبر ونتجبر 
ما فائده ان نفعل الوسيله ولا نصل الي الغايه؟!.

فان الناس قد انطووا على الخبث و السفالة و الدناءة، فليس اسهل على البشر من نسيان الاحسان و انكار الفضل و اعتباره بمضىّ المدة حقُا لهم و واجبًا عليك نحوهم لابد لك من تأديته فاذا ارغمتك الظروف على منعه عنهم ملأ نفوسهم السخط عليك و التبرم منك و اتهموك بانك ظالم قاس.

إن الإنسان .. هو الإنسان .. غشاش .. مخادع .. كذاب منافق .. في كل أمة .. في كل جيل. لا تقولوا: رحم الله آباءنا وأجدادنا .. لأنهم كانوا خيراً منا، وأفضل خلقاً .. لا تقولوا ذلك .. فما كانوا يقلون عنا رداءة وسفالة.

أيها الناس .. إذا أمكنكم أن يعامل بعضكم بعضاً كما تعاملون أنفسكم فكفى بهذا ديناً .. إن الدين عند الله المعاملة.

هذا الشعب لابد ان يكون احد اثنين .. 
إما شعب يكره نفسه لأنه
-رغم ما يشيعون عنه من انه مصدر السلطات- 
يأبى ان يصلح حاله ويعالج مصابه ويزيل عن نفسه ذلك القيد الثقيل من الفقر .. والجهل .. والمرض 
وإما أنه شعب زاهد ،قد تعود ذلك البؤس الذى يرتع فيه والحرمان الذى يأخذ بخناقه.

نحن شعب يحب الموتى، ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض.

او تظن ان التقرب الى الله لا يكون الا بالخشوع و السجودو التسبيح و تسبيل العينين !! الا تدرى ان رب ضحكة تخرج من صدورنا حرة طليقة مخلصة تجعلنااشد ايمانا بالله و اكثر حمدا له و قربا منه؟! الا تدرى ان رب اغنية جميلة ارهفت منا الحس و رققت المشاعر .. تطهر نفوسنا و ترسب شوائبنا و تحلق بنا الى السماوات و تقربنا الى الله اكثر من الف ركعة و سجدة؟! ان الايمان فى الصدور و الحمد فى الصدور .. ماذا يضيرنا لو اخرجناه فى ضحكة راضية شاكرة حامدة.

ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر .

لا تقبل النعمة الطارئة قط .. لا تفرح بالكثير المنقطع، فسيجعلك تكفر بالقليل المقيم .. الذي وطنت نفسك علي قبوله والرضا به .. إذا كنت تسير علي قدميك فإياك أن تركب برهة، وإلا ذاقت قدماك نعمة الركوب والراحة وكرهت السير الذي طالما اعتدته.

هذا البطء المميت ف الاعمال الحكوميه وفي قضاء مصالح الشعب الذي يتناول الموظفون آجرهم من قوته 
ان اكثر ما يحز ف النفس هو ان العله لا علاج لها ولا امل ف البرء منها لقد قال الشاعر 
لكل داء دواء يستطاب به 
الا الحماقه اعيت من يداويها 
ولكن اعتقد ان الشاعر لو عاش ف زمننا هذا لاستبدل بالحماقه الحكومه وقال" الا الحكومه اعيت من يداويها.

اخلاق , شجاعة , نزاهة , اخلاص ... هذه كلها اشياء موجودة فى نفوسكم ولكنها راقدة فى غفوة لقد علاها الصدأ من طول الركود شىء واحد هو الذى يحركها وهو ان تتبعوا باخلاص قول القائل "عامل الناس بما تحب ان يعاملوك به .

لو تبدد النفاق من النفوس لأفلحت هذه العصابات التى أنشئوها لحراسة الأمن وإقرار السلام .. هذه الهيئات الصورية التى تجمع قوما من المنافقين الفجرة الأشرار, الذين لا يرون الحق إلا فى جانب القوى, اما الضعيف فصيحته لا تصل إلى آذانهم.. والذين يدينون القتيل لأنه اجهد القاتل فى قتله , ويؤنبون المضروب لأنه أزعج الضارب بصياحه !
لولا النفاق ما اعترف بالضيف ربا للبيت, وبرب البيت دخيلا متجهما
لولا النفاق ما سلب من صاحب حق حقه, وما طرد شعب من أرضه ليحل بها الغريب
لولا النفاق ما اتهم اصحاب الفنبلة الذرية العرب المسالمين بأنهم خطر على المن وسلامته
هذه يا سادة هى سخرية النفاق والمنافقين.. ويا لها من سخرية رائعة !.

أدهشني إصرار الرجل على أكل العيش الحاف ،وأفهمته أن الفول "زي الزبدة" وأن الطعمية مدهشة... فوجدته يهز رأسه موافقًا ويقول :
-ولهذا لم آكل منهما.
-ولم؟
- حتى لا أعود فأبطر على العيش الحاف ؛لقد تعودت أن أعيش على العيش الحاف... وأصبحت أجد فيه كفايتي ؛فلم أفسد نفسي بإعطائها نعمة طارئة؟ سيصيبني فقدها بألم أكثر من المتعة التي أصبتها من الحصول عليها ،خذها مني نصيحة يا صاحبي.. لا تقبل النعمة الطارئة قط. لا تفرح بالكثير المنقطع ؛سيجعلك تكفر بالقليل الدائم الذي وطَّنت نفسك على قبوله والرضا به. إذا كنت تسير على قدميك فإياك أن تركب برهة ،وإلا ذاقت قدماك نعمة الركوب والراحة ،وكرهت السير الذي طالما اعتدته. إن الإنسان يظل قانعًا بما وهبه الله له... مهما قلّ ،راضيًا سعيدًا بما منحه إياه ،مهما ضؤل وحقر ؛حتى يذوق ما في يد غيره ،ويحس بما أنعم الله به على سواه ؛فإذا به قد كفر وبطر وأحس بالشقاء والتعاسة. أجل يا صاحبي.. 
إن مبعث شقائنا في الحياة هو المقارنة بين النعم ... هل علمت لما لا آكل الفول والطعمية.. حتى لا أكتشف مرارة العيش الحاف.


واخيراً, انتهى به الامر إلى أنه تعرّض للتهلكة, ووجد أنه لا يستطيع العيش بهذه الأخلاق .. وأن الفأر يجب عليه أن يكون لصاً, خبيثاً, جباناً وإلا كيف سيعيش !؟أجل إن هذه هي الحياة تجبرنا على سوء الخُلُق.

إيها الناس ..إذا أمكنكم أن يعامل بعضكم بعضاً كما تعاملون أنفسكم فــكفى بهذا ديناً 
إن الدين عند الله المعامله .

إن هناك الملايين ممن يستحقون العون ولا يجسرون على أن يمدوا أيديهم للسؤال . أولئك الذين فقدوا كل شيء ... إلا ماء وجوههم والذين أضاعوا كل ما يملكون إلا كرامتهم .
أولئك الذي يستحقون أن تهب لهم مروءتك ، كل ما استطعت ، وتعطيهم من إحسانك فيضاً غزيراً .

إن مبعث شقائنا في الحياة هو المقارنة بين النعم.

أمة ثلاثة أرباعها عبيد , لا يملكون من أمرهم شيئا , و مع ذلك فهي أمة ديمقراطية , بها برلمان و السلطة فيها هي سلطة الشعب .
يا للنفاق !! و يا للرياء !!
تصوروا أن السلطة في هذا البلد هي سلطة الشعب.

تلك هي العلة في هذا البلد... ان الذي يحس بالمصاب لا يملك منعه.. والذي يملك منعه.. لا يكاد يحس به.

أيها القراء المخدوعون ان هدف الصحيفه الاول إيه صحيفه ليست الوطنيه ولا للثقافه ولا خدمه الشعب ولا حريه الراي ولا رفع منار الفضيله ولا شئ من كل هذه الخزعبلات 
ان هدف الصحيفه الاول هو بيع الصحيفه هو المكسب هو اكل العيش فهدفنا الربح 
فإذا كانت الوطنيه مربحه فلتحيا الوطنيه واذا كان الهزل والفكاهه اكثر ربحا فلتسقط الوطنيه وليحيا الهزل والفكاهه واذا كان ذكر الفضائح اشد ربحا فلتحيا الفضائح واذا كانت محاربه الرذيله وسيله لانتشار الجريده فلتحيا الفضيله واذا كانت الصوره الفاضحه والسيقان العاريه والنهود البارزه وسيله ربح فلتذهب الفضيله الي حيث ألقت.

يا أهل النفاق !! تلك هى أرضكم .. و ذلك هو غرسكم .. ما فعلت سوى أن طفت بها و عرضت على سبيل العينة بعض ما بها .. فإن رأيتموه قبيحاً مشوها ، فلا تلومونى بل لوموا أنفسكم .. لوموا الأصل و لا تلوموا المرآة .
أيها المنافقون !! هذه قصتكم ، و من كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر.

النزاهة والعفة والمروءة والتضحية!!
أوتظن أن هذا هو مايدفع بالمرء إلى مرتبة الزعماء فى هذا الزمن؟ .. هل تظن أن زعماء هذا الزمن يجب أن تتوفر فيهم هذه المزايا والأخلاق؟!
أنت أبله يا سيدى ولا تؤاخذنى فى الكلمة.

.. إني لا أخشي الموت في ذاته
ولكن أخشي وسائله المسرحية الحمقاء.

الصفحة رقم 1 من 2 صفحة

اقتباسات من كتب