اقتباسات ومقطتفات من رواية ذاكرة الجسد


منذ قرنين كتب "فيكتور هوغو" لحبيبته جوليات دروي يقول :
" كم هو الحب عقيم، إنه لا يكف عن تكرار كلمة واحدة "أحبك" وكم هو خصب لا ينضب : هنالك ألف طريقة يمكنه أن يقول بها الكلمة نفسها ".. دعيني أدهشك في عيد الحب.. وأجرّب معك ألف طريقة لقول الكلمة الواحدة نفسها في الحب.. دعيني أسلك إليك الطرق المتشعّبة الألف ، وأعشقك بالعواطف المتناقضة الألف ، وأنساك وأذكرك ، بتطرّف النسيان والذاكرة . وأخضع لك وأتبرأ منك ، بتطرّف الحرية والعبودية.. بتناقض العشق والكراهية .
دعيني في عيد الحب.. أكرهك.. بشيء من الحبّ.

هذه هى الجزائر يا حسان البعض يصلى... و البعض يسكر ... و الاخرون اثناء ذلك يأخذون البلد.

لم نمت ظلما..متنا قهرا.فوحدهاالإهانات تقتل الشعوب.

اما الذين يبدو عليهم فائض الايمان فهم غالبا ما يكونوا قد افرغوا انفسهم من الداخل ليعرضوا كل ايمانهم فى الواجهة . لاسباب لا علاقة لها بالله.

كنا نفهم بعضنا بصمت متواطئ.

إاذا صادف الأنسان شيء جميل مفرط في الجمال.. رغب في البكاء.

أن مافي اعماقنا هو لنا ولن تطوله يد احد.

نحن نكتب الراويات لنقتل الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئا علينا ..نحن نكتب لننتهي منهم.

الكاتب إنسان يعيش على حافة الحقيقة,ولكنه لا يحترفها بالضرورة..ذلك إختصاص المؤرخين لا غير.

إننا نخط إهداء للغرباء فقط .. و أما الذين نحبهم فمكانهم ليس في الصفحة الأولى ، و إنما في صفحات الكتاب.

بين أول رصاصة، وآخر رصاصة، تغيَّرت الصدور، تغيَّرت الأهداف.. وتغيّر الوطن.
ولذا سيكون الغد يوماً للحزن مدفوع الأجر مسبقاً.
لن يكون هنالك من استعراض عسكري، ولا من استقبالات، ولا من تبادل تهاني رسميّة.
سيكتفون بتبادل التهم..ونكتفي بزيارة القبور.
غداً لن أزور ذلك القبر. لا أريد أن أتقاسم حزني مع الوطن.
أفضّل تواطؤ الورق، وكبرياء صمته.

ألم تكوني امرأة من ورق . تحب وتكره على ورق . وتهجر وتعود على ورق . وتقتل وتحيي بجرة قلم .
فكيف لا أرتبك وأنا أقرأك . وكيف لا تعود تلك الرعشة المكهربة لتسري في جسدي ، وتزيد من خفقان قلبي ، وكأنني كنت أمامك ، ولست أمام صورة لك .
تساءلت كثيراً بعدها ، وأنا أعود بين الحين والآخر لتلك الصورة ، كيف عدت هكذا لتتربصي بي ، أنا الذي تحاشيت كل الطرق المؤدية إليك ؟
كيف عدت .. بعدما كاد الجرح أن يلتئم . وكاد القلب المؤثث بذكراك أن يفرغ منك شيئاً فشيئاً وأنت تجمعين حقائب الحب ، وتمضين فجأة لتسكني قلباً آخر .

ما دام الفراق هو الوجه الآخر للحبّ .. ، و الخيبة هي الوجه الآخر للعشق ..،؛ لماذا لا يكون هناك عيد للنسيان يضرب فيه سعاة البريد عن العمل، و تتوقّف فيه الخطوط الهاتفيّة، و تمنع فيه الإذاعات من بثّ الأغاني العاطفيّة ... و نكفّ فيه عن كتابة شعر الحبّ ! ؛.

كان حتى عندما يجلس على كرسي يبدو جالساً على حقائبه. لم يكن يوماً مرتاحاً حيث كان، وكأن المدن التي يسكنها محطات ينتظر فيها قطاراً لا يدري متى يأتي.

الذين قالوا "الجبال وحدها لا تلتقي".. أخطئوا. والذين بنوا بينها جسوراً، لتتصافح دون أن تنحني أو تتنازل عن شموخها.. لا يفهمون شيئاً في قوانين الطبيعة.الجبال لا تلتقي إلا في الزلازل و الهزات الأرضية الكبرى، وعندها لا تتصافح، وإنما تتحول إلى تراب واحدلستِ حبيبتي.. أنتِ مشروع حبي للزمن القادم. أنت مشروع قصّتي القادمة وفرحي... القادم.. أنتِ مشاريع عمري الآخر. وأفترقنا إذن فما أجمل الذي حدث بيننا .. ما أجمل الذي لم يحدث .. ما أجمل الذي لن يحدث.

تذكرت لقاءنا الأول ، الذي بدأناه دون تخطيط بالتعليقات الساخرة . يومها تذكرت مثلاً فرنسياً يقول : أقصر طريق لأن تربح امرأة هو أن تضحكها ، وقلت ها أنذا ربحتها دون جهد ..
اليوم اكتشفت حماقة ذلك المثل الذي يشجع علي الربح السريع ، وعلي المغامرات العابرة التي لا يهم ان تبكي بعدها المرأة التي قد ضحكت في البداية .
لم أربحك بعد نوبة ضحك ..
ربحتك يوم بكيت أمامي وأنت تستمعين إلي قصتك التي كانت قصتي أيضاً.

ثم قادتنى أفكارى الى مشهد شاهدته يوما فى تونس لجمل مغمض العينين يدور دون توقف فى ساحة (سيدى بوسعيد) ليستخرج الماء من بئر أمام متعة السواح ودهشتهم
استوقفنى يومها عيناه اللتان وضعوا عليهما غمامة ليتوهم أنه يمشى الى الأمام دائما ويموت دون ان يكتشف أنه كان يدور فى حلقة مفرغة ..وأنه قضى عمره دائرا حول نفسه
ترانا أصبحنا ذلك الجمل الذى لا يكاد ينتهى من دورة حتى يبدأ اخرى تدور به بطريقة أو باخرى حول همومه الصغيرة اليومية ؟!.

ما أتعس أن يعيش الإنسان بثياب مبللة.. خارجاً لتوه من مستنقع.. وألا يصمت قليلاً في انتظار أن تجف!.

من اين ياتي النسيان .. اسألك؟.

كنت تتقدمين نحوي، وكان الزمن يتوقف انبهاراً بك.
وكأن الحب الذي تجاهلني كثيراً قبل ذلك اليوم.. قد قرر أخيراً أن يهبني أكثر قصصه جنوناً.

احملي هذا الاسم بكبرياء أكبر.. ليس بالضرورة بغرور، ولكن بوعي عميق أنّك أكثر من امرأة. أنتِ وطن بأكمله.. هل تعين هذا؟ ليس من حقِّ الرموز أن تتهشم.. هذا زمن حقير، إذا لم ننحز فيه إلى القيّم سنجد أنفسنا في خانة القاذورات والمزابل. لا تنحازي لشيء سوى المبادئ.. لا تجاملي أحداً سوى ضميرك.. لأنك في النهاية لا تعيشين مع سواه!.

إن الأشياء التى نريدها تأتى متأخرة دائماً.

هناك من يولدون بهذه الحساسية التى لا شفاء منها تجاه كل ماهو قذر.

اللوحه أنثى كذلك..
تحب الأضواء وتتجمل لها، تحب أن ندللها ونمسح الغبار عنها، أنرفعها عن الأرض ونرفع عنها اللحاف الذي نغطيها به.. 
تحب أن نعلقها في قاعة لتتقاسمها الأعين حتى ولو لم تكن معجبة بها..
أنها تكره في الواقع أن تعامل بتجاهل لاغير..

الثالوث المحرم
الدين . الجنس. السياسة.

لست من الحماقة لأقول إننى أحببتك من النظرة الأولى. يمكننى أن أقول إننى أحببتك، ما قبل النظرة الأولى.

كان فيك شئ ما أعرفه، شئ يشدنى إلى ملامحك المحببة إلىّ مسبقا، وكأننى أحببت يوما امرأة تشبهك. أو أننى كنت مستعدا منذ الأزل لأحب امرأة تشبهك تماما.

ألأن الجرائد تشبه دائما أصحابها، تبدو لي جرائدنا و كأنها تستيقظ كل يوم مثلنا، بملامح متعبة و بوجه غير صباحي غسلته على عجل، و نزلت به الشارع، هكذا دون أن تكلف نفسها مشقة تصفيف شعرها، أو وضع ربطة عنق مناسبة.. أو إغرائنا بابتسامة.

أتدري.. إن أصعب شيء على الإطلاق هو مواجهة الذاكرة بواقع مناقض لها..

ستعودين لي .. يا معطفي الشتوي .. يا طمأنينة العمر المتعب .. يا أحطاب الليالي الثلجية.

فللحزن أناقته أيضا.

الصفحة رقم 1 من 11 صفحة

اقتباسات من كتب