اقتباسات ومقطتفات من رواية ذاكرة الجسد


ما زلت أتسائل بعد كٌل هذه السنوات . .
أين أضع حُبك اليوم ؟

أفي خانة " الأشياء العادية " التي قد تحدثْ لنا يومًا كَأية وعكة صحية أو زلة قدم أو نوبة جنون !

أم . . أضعه حيث بدأ يوماً ؟

كشيءٍ خارق لِ العادة, كهدية من كوكب, لم يتوقع وجوده الفلكيون !
أو زلزال لم تتنبأ به أية أجهزة لِ الهزات الأرضية !

أكُنت زلة قدم . . أم زلة قدر ؟.

أنا مسكون بالفوضى ، و لكنني لا أسكنها بالضرورة.

كنت أتدحرج يوماً بعد آخر نحو هاوية حبك ، أصطدم بالحجارة والصخور ، وكل ما في طريقي من مستحيلات . ولكني كنت أحبك . ولا أنتبه إلي آثار الجراح على قدمي ، ولا إلي آثار الخدوش على ضميري الذي كان قبلك إناء بلور لا يقبل الخدش. وكنت أواصل نزولي معك بسرعة مذهلة نحو أبعد نقطة في العشق الجنوني .
وكنت أشعر أنني غير مذنب في حبك . على الأقل حتى تلك الفترة التي كنت مكتفياً فيها بحبك ، بعدما أقنعت نفسي أنني لا أسيء إلي أحد بهذا الحب .
وقتها لم أكن أجرؤ على أن أحلم بأكثر من هذا . كانت تكفيني تلك العاطفة الجارفة التي تعبرني لأول مرة ، بسعادتها المتطرفة أحياناً ، وحزنها المتطرف أحياناً أخرى ..
كان يكفيني الحب .
متى بدأ جنوني بك ؟.

لم أكن أعرف أنّ للذاكرة عطراً أيضاً.. هو عطر الوطن.

ما اسم الموت عندما يكون بخنجر عربي.

تذكرت لقاءنا الأول ، الذي بدأناه دون تخطيط بالتعليقات الساخرة . يومها تذكرت مثلاً فرنسياً يقول : أقصر طريق لأن تربح امرأة هو أن تضحكها ، وقلت ها أنذا ربحتها دون جهد ..
اليوم اكتشفت حماقة ذلك المثل الذي يشجع علي الربح السريع ، وعلي المغامرات العابرة التي لا يهم ان تبكي بعدها المرأة التي قد ضحكت في البداية .
لم أربحك بعد نوبة ضحك ..
ربحتك يوم بكيت أمامي وأنت تستمعين إلي قصتك التي كانت قصتي أيضاً.

إن في روايات "أجاثا كريستي" أكثر من 60 جريمة، وفي روايات كاتبات أخريات أكثر من هذا العدد من القتلى، ولم يرفع أي مرة قارئ صوته ليحاكمهن على كل تلك الجرائم، أو يطالب بسجنهن. ويكفي كاتبة أن تكتب قصة حب واحدة، لتتجه كل أصابع الاتهام نحوها، وليجد أكثر من محقق جنائي أكثر من دليل على أنها قصتها. أعتقد أنه لا بد للنقـاد من أن يحسموا يوما هذه القضية نهائيا ، فإما أن يعترفوا أن للمرأة خيالا يفوق خيال الرجل، وإما أن يحاكمونا جميعا !.

ليست الروايات سوى رسائل وبطاقات نكتبها خارج المناسبات المعلنة لنعلن نشرتنا النفسية لمن يهمهم أمرنا.

وَعّـكَـةٌ عَـاطِفِية
أيّ علم هذا الذي لم يستطع حتى الآن أن يضع أصوات من نحبّ
في أقراص أو زجاجة دواء ، نتناولها سرّا ً عندما نصاب بوعكة
عاطفية بدون أن يدري صاحبها
كم نحن نحتاجه !!.

كم من مدينة عربية دخلت التاريخ بمذابحها الجماعية, وما زالت مٌغلقة علي مقابرها السرية !!
وكم من مدينة عربية أصبح سكانها شهداء.. قبل أن يصبحوا مواطنين !!
فأين نضع كل هؤلاء ؟! 
في خانة التاريخ, أم في خانة الشهداء ؟!
وما اسم الموت عندما يكون بخنجرٍ عربي ؟!.

هناك أناس ولدوا هكذا على جسر معلق. جاءو إلى العالم بين رصيفين وطريقين وقارتين. ولدوا وسط مجرى الرياح المضادة, وكبروا وهم يحاولون أن يصالحوا بين الأضاد داخلهم.

كيف عدتِ هكذا لتتربصي بي، أنا الذي تحاشيت كل الطرق المؤدية إليك؟

كيف عدت.. بعدما كاد الجرح أن يلتئم. وكاد القلب المؤثث بذكراك أن يفرغ منك شيئاً فشيئاً وأنت تجمعين حقائب الحبّ، وتمضين فجأة لتسكني قلباً آخر.

إنًّنا نخطّ إهداءً للغرباء فقط.. وأمّا الذين نحبّهم فمكانهم ليس في الصفحة البيضاء الأولى، وإنًّما ف صفحات الكتاب.

لا يمكن أن نتصالح مع كل الأشخاص الذين يسكنوننا ,
وأنه لابد أن نضحى بأحدهم ليعيش الآخر .
وأمام هذا الإختبار فقط نكتشف طينتنا الأولى ,
لأننا ننحاز تلقائياً إلى مانعتقد أنه الأهم .. وأنه نحن لا غير ..

التقت الجبال والتقينا ربع قرن من الصفحات الفارغة البيضاء التى لم تمتلئ بك ربع قرن من الأيام المتشابهة التى انفقتها فى انتظارك ربع قرن على اول لقاء بين رجل كان انا وطفلة تلعب على ركبتى كانت انت ربع قرن على قبلة وضعتها على خدك الطفولى نيابة عن والد لم يراك انا الرجل المعطوب الذى ترك فى المعارك المنسية ذراعه وفى المجن المغلقة قلبه لم أكن أتوقع ان تكونى المعركة التى سأترك عليها جثتى والمدينة التى سأنفق فيها ذاكرتى واللوحة البيضاء التى ستستقيل أمامها فرشاتى لتبقى عذراء وجبارة مثلك تحمل فى لونها كل الأضداد.

كان حتى عندما يجلس على كرسي يبدو جالساً على حقائبه. لم يكن يوماً مرتاحاً حيث كان، وكأن المدن التي يسكنها محطات ينتظر فيها قطاراً لا يدري متى يأتي.

إنني اليوم بعد ذلك العمر ... لم يعد يعنيني أن أثبت شيئاً لأحد. أريد فقط أن أعيش أحلامي السرية، وأن أنفق ما بقي لي من وقت في طرح أسئلة ... كان الجواب عليها في الماضي ترفاً .. ليس في متناول الشباب. ولا في متناول ... ذلك المناضل أو المجاهد المعطوب الذي كنته.

كنت أُلقي بنفسي على الموت في كلّ مرّة، وكأنَّني أتحدَّاه أو كأنَّني أريد أن يأخذني بدل رفاقي الذين تركوا خلفهم أولادهم وأهلهم ينتظرون عودتهم. 
وكنت كل مرّة أعود أنا ويسقط آخرون، وكأن الموت قرَّر أن يرفضني..

اٍننا ننتمي اٍلى أمة لا تحترم مبدعيها واٍذا فقدنا غرورنا وكبريائنا ستدوسنا أقدام الأميين والجهلة.

الايمان كالحب عاطفه سريه نعيشها وحدنا في خلوتنا الدائمه الى انفسنا .. انها طمانينتنا السريه, درعنا السريه ..وهروبنا السري الى العمق لتجديد بطارياتنا عند الحاجه ..

إننا لا نكتشف ذاكرتنا ونحن نتفرج على بطاقة بريدية ... أو لوحة زيتية كهذه. نحن نكتشفها عندما نلمسها، عندما نلبسها ونعيش بها.

تعوّدت النساء هنا منذ قرون، على حمل رغبتهنّ كقنبلة موقوتة، مدفونة في اللاوعي. لا تنطلق من كبتها إلا في الأعراس، عندما تستسلم النساء لوقع البندير، فيبدأن الرقص وكأنهن يستسلمن للحب، بخجل ودلال في البداية. يحركن المحارم يمنة ويسرة على وقع "الزندالي".. فتستيقظ أنوثتهن المخنوقة تحت ثقل ثيابهن وصيغتهن.
يصبحن أجمل في إغرائهن المتوارث.
تهتز الصدور وتتمايل الأرداف، ويدفأ فجأة الجسد الفارغ من الحب.

تشبّ فيه فجأة الحمى التي لم يطفئها رجل. ويتواطأ البندير الذي تسخنه النساء مسبقاً مع الجسد المحموم، فتزيد الضربات فجأة قوة وسرعة. وتنفك ضفائر النساء، وتتطاير خصلات شعرهن، وينطلقن في حلبات الرقص كمخلوقات بدائية تتلوى وجعاً ولذة في حفلة جذب وتهويل، يفقدن خلالها كل علاقة بما حولهن، وكأنهن خرجن فجأة من أجسادهن، من ذاكرتهن وأعمارهن، ولم يعد يمكن أحدا أن يعيدهن إلى هدوئهن السابق.

وكما في طقوس اللذة.. وطقوس العذاب، يدري الجميع أنه لا يجب وقف ضربات البندير، ولا قطع وقعها المتزايد، قبل أن تصل النساء إلى ذروة لا شعورهن ولذتهن، ويقعن على الأرض مغمى عليهن، تمسكهن نساء من خصورهن، وترشهن أخريات بالريحة والعطر الجاهز لهذه المناسبات.. حتى يعدن تدريجياً إلى وعيهن.

هكذا تمارس النساء الحب.. وَهْماً في قسنطينة!.

اليوم لا شيء يستحق كل تلك الأناقة و اللياقة, الوطن نفسه أصبح لا يخجل أن يبدو أمامنافي وضع غير لائق.

فكم من مدينة عربية دخلت التاريخ بمذابحها الجماعية، ومازالت مغلقة على مقابرها السرية!

أحب دائما أن ترتبط الأشياء الهامة في حياتي بتاريخ ما...يكون غمزة لذاكرة أخرى.

أتعيش في بلد يحترم موهبتك ويرفض جروحك.
وتنتمي لوطن، يحترم جروك ويرفضك أنت.
فأيهما تختار.. وأنت الرجل والجرح في آن واحد.. وانت الذاكره المعطوبه التي ليس هذا الجسد المعطوب سوى واجهة لها.

الجوع إلى الحنان، شعور مخيف وموجع، يظل ينحر فيك من الداخل ويلازمك حتى يأتي عليك بطريقة أو بأخرى.

احملي هذا الاسم بكبرياء أكبر.. ليس بالضرورة بغرور، ولكن بوعي عميق أنّك أكثر من امرأة. أنتِ وطن بأكمله.. هل تعين هذا؟ ليس من حقِّ الرموز أن تتهشم.. هذا زمن حقير، إذا لم ننحز فيه إلى القيّم سنجد أنفسنا في خانة القاذورات والمزابل. لا تنحازي لشيء سوى المبادئ.. لا تجاملي أحداً سوى ضميرك.. لأنك في النهاية لا تعيشين مع سواه!.

وعندما سكت.. راح يقرأ بقية تلك القصيدة وكأنه يقرأ لك طالعه لا غير:
"وما لي سواك وطن
وتذكرة للتراب.. رصاصة عشق بلون كفن
ولا شيء غيرك عندي
مشاريع حب.. لعمر قصير!.

الايمان كالحب عاطفة سرية نعيشها وحدنا في خلوتنا الدائمة الى انفسنا
انها طمأنينتنا السرية
درعنا السرية
وهروبنا السري الى العمق لتجديد بطاريتنا عند الحاجه


الذين يبدو عليهم فائض من الايمان فهم غالبا ما يكونون قد افرغوا انفسهم من الداخل ليعرضوا كل ايمانهم في الواجهه لأسباب لا علاقة لها بالله.

الصفحة رقم 1 من 11 صفحة

اقتباسات من كتب